الصفحة 77 من 2918

قال المصنف-رحمه الله-: [ باب أحكام المياه ] : يقول المصنف-رحمه الله-: [ باب أحكام المياه ] الأحكام جمع حكم والحكم يكون عاديًا ، ويكون لغويًا ، ويكون شرعيًا ، ويكون منطقيًا ، يقال: الحكم إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه ، والحكم الشرعي: هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين ، طبعًا يشمل الحكم الوضعي والحكم التكليفي ، والأحكام هنا المراد بها الأحكام التكليفية ، من جهة جواز استعمال الماء ، وعدم جواز استعمال الماء ، وكراهية استعمال الماء ، فنظرًا لأن الماء منه ما أحل الله أن تتطهر به ويحصل به المقصود ، ومنه ما هو بخلاف ذلك ، ومنه ما هو مكروه ، جمع المصنف ذلك بقوله: [ باب أحكام ] ، ما قال باب حكم قال باب أحكام ، ثم قال: [ المياه ] ، المياه جمع ماء وجمعها المصنف لأنها تتعدد أنواعها بالطبيعة وبالشرع ، ففي الطبيعة هناك ماء المطر ، وماء النهر، وماء البئر ، وماء العين ، وماء السيل ، وماء البحر ، الماء العذب ، الماء المالح ، وهناك الماء الطهور والطاهر والنجس في حكم الشرع ، فنظرًا لاختلافها طبيعةً ، واختلافها شرعًا من حيث الحكم شرعًا ، قال المصنف: [ المياه ] ، تنبيها ينبهك إلى أن هناك أنواع من حيث الطبيعة ومن حيث حكم الشرع عليها ، أي في هذا الموضع سأذكر لك جملة من الأحكام التي تتعلق بالمياه ، وبناءًا على ذلك سيكون الحكم متعلقًا بأصل ما يتطهر به ، لأن الذي يتطهر به ينقسم إلى قسمين: أصل وبدل ، الطهارة الأصلية تكون بالماء ، كما ذكرنا ، والطهارة البدلية تكون بالتيمم ، فهنا الكلام عن الطهارة الأصلية وهي طهارة الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت