فهرس الكتاب
قال المصنف-رحمه الله-: [ إذا بلغ القلتين أو كان جاريًا لم ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ] : لأننا اتفقنا على أن ما بلغ القلتين وزاد أنه متى ينجس ، إذا تغير لونًا أو طعمًا أو رائحة ، أما إذا لم يتغير فالكل متفق على أنه ليس بنجس ، فهاتان مسألتان إذا بلغ القلتين أو كان جاريًا لم ينجسه شيء ، إلا ما غير لونه يصبح لون الماء بلون النجاسة ، أو طعمه رفع الماء إلى فمه فوجد فيه طعم الدم النجس ، أو طعم الميتة التي ألقيت في الماء ، أو طعم البول فحينئذٍ يحكم بنجاسته ، أو رائحة الميتة على تفصيل في النجاسة المجاورة الملتصقة ، والنجاسة المجاورة غير الملتصقة ، والنجاسة المستقرة في الماء ، على تفصيل بين المتحللة وغير المتحللة ، وهذا لا يقول الواحد تفصيلات آرائية ما نعرف لها أصل ، أبدًا النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يقول: (( لا يبولن ) )، والبول ينتشر في الماء ولم يقل لا يتغوط قال: (( لا يبولن ) )، ففرق بين النجاسة التي تنتشر والنجاسة التي لا تنتشر ، وجعل القوة للذي ينتشر أكثر من الذي لا ينتشر ، لأن هذه مفاهيم منطوق ومفهوم ، ومن هنا فصل العلماء-رحمهم الله- في التغيرات وقال إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته ، اللون مؤثر وتأثيره قوي ، الطعم مؤثر وتأثيره ، قوي الرائحة تأثيرها على نزاع بين العلماء-رحمهم الله- ، لكن الرائحة يضعف تأثيرها بالنسبة لمسائل التفصيل يفرق بين النجاسة التي تقع في نفس الماء وتصبح رائحة الماء دون طعمه أو لونه ، وبين النجاسة التي تكون بجوار الماء ، والتي بجوار الماء بين كونها ملتصقة وبين كونها غير ملتصقة .
-? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول:
ما حكم الماء المتغير لونه بالطمي المختلط معه ؟
الجواب:
بسم الله ، الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أمابعد: