فهرس الكتاب
الصفحة 92 من 2918
والدليل على هذا من السُّنة: أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال: (( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ) )، ومفهومه أنه يبول في الذي يجري ، وإذا نُظر إلى معقول المعنى وجدنا أن النهي لخوف الإفساد فدل على أنه يؤثر في الذي لا يجري ، ولا يؤثر في الذي يجري ، فتخرج بالنتيجة وهي أن الماء الجاري ليس كالراكد ، وبناءً على ذلك درج المصنف على هذا ، أن الماء الجاري فيه قوة ، ولذلك فصل-رحمه الله برحمته الواسعة- في كتابه المغني ، فصل هذه المسألة في مسألة وقوع النجاسة في الماء الجاري وهل يحكم لك جرية بحسبها ، فإن وقع التغير فنظر إلى كل جرية هل تبلغ القلتين أو دون القلتين على التفصيل في الشرح .
حجم الخط: