الصفحة 39 من 151

المبحث الثالث

تحليل القصة وتفصيلها

المطلب الأول

بغيه على قوم موسى واغتراره بماله [1]

قال تعالى:

{ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) }

المناسبة:

بعد أن ذكر سبحانه حديث أهل الضلالة وما يلقونه من الإهانة والاحتقار يوم القيامة ، ومناداتهم على رءوس الأشهاد بما يفضحهم ويبين لهم سوء مغبتهم. أعقبه بقصص قارون ، ليبين عاقبة أهل البغي والجبروت في الدنيا والآخرة ، فقد أهلك قارون بالخسف ، وزلزلت به الأرض ، وهوت من

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (20 / 157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت