فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 205

24)الله الشيعي الداعي إلى دولة عبيد الله، فتكلم ابن الحداد ولم يخف سطوة سلطانهم، حتى قال له ولده أبو محمد: يا أبة! اتق الله في نفسك ولا تبالغ. قال: حسبي من له غضبت، وعن دينه ذببت. وله مع شيخ المعتزلة الفراء مناظرات بالقيروان، رجع بها عدد من المبتدعة" [1] ."

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله:

25)"وفاة معز الدولة ابن بويه:"

ولما كان ثالث عشر ربيع الأول منها توفي أبو الحسن أحمد بن بويه الديلمي الذي أظهر الرفض -ويقال له معز الدولة- بعلة الذرب، فصار لا يثبت في معدته شيء بالكلية، فلما أحس بالموت أظهر التوبة وأناب إلى الله عز وجل، ورد كثيرًا من المظالم، وتصدق بكثير من ماله، وأعتق طائفة كثيرة من مماليكه، وعهد بالأمر إلى ولده بختيار عز الدولة، وقد اجتمع ببعض العلماء فكلمه في السنة، وأخبره أن عليًا زوج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب، فقال: والله ما سمعت بهذا قط، ورجع إلى السنة ومتابعتها" [2] ."

وبنفس السياق قال ابن الجوزي رحمه الله:

"لما قيل لمعز الدولة (أحمد بن بويه) وكان رافضيًا يشتم صحابة رسول الله: إن عليًا -رضوان الله عليه- زوج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعظم ذلك!! وقال: (ما علمت بهذا) وتاب وتصدق بأكثر ماله، وأعتق مماليكه، ورد كثيرًا من المظالم، وبكى حتى أُغشي عليه" [3] .

وقال الحافظ الذهبي في توبته كذلك:

"... وكان يتشيع، فقيل: تاب في مرضه، وترضى عن الصحابة، وتصدق وأعتق، وأراق الخمور، وندم على ما ظلم، ورد المواريث إلى ذوي الأرحام ..."إلخ [4] .

(1) سير أعلام النبلاء (14/ 206) .

(2) البداية والنهاية (11/ 279) .

(3) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (7/ 38 - 39) .

(4) سير أعلام النبلاء (16/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت