فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 205

28)ويحكي الشيخ البكري قصته مع أحد علماء الهند فيقول رحمه الله:"كنت بجوار مسجد في الهند، وكان فيه مدرس إذا فرغ من تدريسه لعنوا ابن عبدالوهاب، وإذا خرج من المسجد مر بي. وقال: أَنا أُجيد العربية لكن أحب أَن أَسمعها من أَهلها، ويشرب من عندي ماءً باردًا."

فأَهمني ما يفعل في درسه، قال: فاحتلت بأَن دعوته وأَخذت (كتاب التوحيد) ونزعت ديباجته ووضعته على رف في منزلي قبل مجيئه، فلما حضر قلت: أَتأْذن لي أَن آتي ببطيخة؟

فذهبت، فلما رجعت إذا هو يقرأُ ويهز رأْسه فقال: لمن هذا الكتاب؟ هذه التراجم شبه تراجم البخاري، هذا والله نفس البخاري.

فقلت: لا أدري.

ثم قلت: أَلا نذهب للشيخ الغزوي لنسأَله- وكان صاحب مكتبة وله رد على جامع البيان- فدخلنا عليه فقلت للغزوي: كان عندي أَوراق سأَلني الشيخ من هي له؟ فلم أَعرف.

ففهم الغزوي المراد، فنادى من يأْتي بكتاب (مجموعة التوحيد) فأُتي بها فقابل بينهما فقال: هذا لمحمد بن عبدالوهاب. فقال العالم الهندي مغضبًا وبصوت عال: الكافر!

فسكتنا وسكت قليلًا. ثم هدأَ غضبه فاسترجع. ثم قال: إن كان هذا الكتاب له فقد ظلمناه.

ثم إنه صار كل يوم يدعو له ويدعو معه تلاميذه، وتفرق تلاميذ له في الهند وإذا فرغوا من القراءة دعوا جميعا للشيخ ابن عبدالوهاب"اهـ [1] ."

29)وجاء في كتاب طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة رحمه الله:"هبة الله بن عبد الله بن سيد الكل القاضي، بهاء الدين أبو القاسم القفطي ... تفقه على الشيخ مجد الدين القشيري، وقرأ على الشيخ شمس الدين الأصفهاني الأصول في قوص، ودخل القاهرة واجتمع بالشيخين: عزالدين بن عبدالسلام وزكي الدين المنذري، واستفاد منهما ورجع إلى"

(1) مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم (1/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت