فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 205

31)بلده وانتفع به الناس وتخرجت به الطلبة، وولي قضاء إسنا وتدريس المدرسة المعزية بها.

وكانت إسنا مشحونة بالروافض؛ فإن كثيرًا منهم لم ينتقل عن اعتقاد المصريين، فقام في نصرة السنة، وأصلح الله به خلقًا وهمت الرافضة بقتله فحماه الله تعالى منهم، وترك القضاء أخيرًا واستمر على العلم والعبادة" [1] ."

* كما أنه أعلن توبته وهدايته كوكبة من علماء الإمامية في العصر الحاضر، فتمسكوا بالسنة جملة وحاربوا البدع وذموها، ودافعوا عن السنة ونصروها .. ومنهم:

آية الله العظمى (كما يسمونه) أبو الفضل البرقعي المتوفى عام (1412هـ) ، الذي كتب كتابه (كسر الصنم) في هدم أكبر كتب المخالفين وتقويض أساسه، وله كتب ومقالات ورسائل كثيرة تدعو إلى السنة والتمسك بها، وتنفر من البدعة والشرك.

ومنهم: أحمد الكسروي، الذي ألف كتابه (الشيعة والتشيع) دافع فيه عن الإسلام الحق ومنهج آل البيت، وأن عقائد الشيعة منهما براء. فدفع حياته ثمنًا لذلك فاغتيل عام (1946م) في طهران رحمه الله.

ومنهم: محمد الياسري، الذي كتب كتبًا كثيرة ورسائل عديدة في التوحيد الحق الخالص من البدع والشركيات، فكانت حياته مقابل رفضه للشرك والبدعة وإعلانه التوحيد والسنة، فقتل أثناء رجوعه من صلاة الفجر عام (1997م) .

ومنهم كذلك: آية الله العظمى (كما يسمونه) إسماعيل آل إسحاق (علامة خوئيني) الذي تعرض لابتلاءات كثيرة بسبب رفضه للغلو والخرافة، وتمسكه بالكتاب والسنة، فسجن وأهين، ولم يتوقف رحمه الله عن التأليف ونشاطه في الدعوة إلى الله إلى يوم وفاته التاسع من رجب عام (1421هـ) عن عمر ناهز ثلاثًا وستين سنة [2] .

كل هؤلاء قادهم البحث إلى الحق والتمسك به، ورد الباطل وذمه والتحذير منه ..

(1) طبقات الشافعية (1/ 111) .

(2) (*) انظر: رسالة الماجستير للشيخ (خالد البديوي) بعنوان: (التحولات العقدية المحمودة في صفوف الإمامية في القرن الأخير) جامعة الملك سعود، قسم الثقافة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت