فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 205

فتاوى لبعض أهل العلم فيها الحث على دعوة المخالف

لأهل السنة والجماعة

لاشك أن العلماء ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهم أحرص الناس على هداية الخلق إلى عبادة الله الواحد الأحد سبحانه، ونبذ الشرك وأهله، ومن تأمل كتاب الله تبين له هذا.

وسأذكر هنا فقط نماذج لما وقفت عليه من فتاوى لبعض أهل العلم ذوي البصيرة والفهم، يلمس فيها الداعية حرص هؤلاء العلماء على دعوة كل أحد إلى السنة والهداية والرشاد؛ سواء المسلم أو الكافر، السني أو المخالف، الموحد أو المشرك.

وسأترك القلم لهذه النماذج لعلها تفتح آفاقًا من الفهم والإدراك عند بعض الناس، والله المستعان ..

الفتوى الأولى: جاء في فتاوى العلامة مفتي الديار السعودية محمد بن إبراهيم رحمه الله (2/ 224) :

(543 - هل يترك رفعهما لمصلحة راجحة أَحيانًا مع بيان السنة)

من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عبد الغفار بن محمد البلوشي ... المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:

فقد وصل إِلينا كتابك الذي ذكرت فيه أَنكم ببلاد لا يستعملون رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه؛ لأَن مذهبهم حنفي، وجاء رجل منهم إِلى هذه المملكة وتعلم العلم وعرف هذه السنة وغيرها، ثم أَراد أَن يرجع إِلى بلاده ليدعو إِلى الله وينشر السنة بين قومه، ولكنه يخشى منهم لو يرونه يرفع يديه عند الركوع أَن لا يقبلوا منه بل يبدعوه ويفسقوه. وهو يحب أَن يدعو إِلى توحيد الله وطرح الخرافات والبدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت