فهرس الكتاب
هكذا فهل تجوز الصلاة خلفهم والاقتداء بهم للضرورة أم لا؟ أو الانفراد أفضل في هذه الحال؟ وهل يحل أكل ذبيحتهم أم لا؟
ج: من كان واقعه ما وصفت لا تجوز الصلاة خلفه ولا تصح لو فعلت؛ لأن أعماله شركية تخرجه من ملة الإسلام، ولا تؤكل ذبيحته؛ لأنه مشرك، لما ورد في ذلك من الأدلة الشرعية، ونسأل الله أن يثبتك على الحق، وأن يهديهم على يديك حتى يكون لك مثل أجورهم، ونوصيك بالاستمرار في دعوتهم إلى الله وإرشادهم إلى الحق بالوسائل الحسنة والأسلوب المؤثر الرقيق، والصبر على أذاهم، عملًا بقول ربنا عز وجل: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ) [النحل:125] ، وقوله سبحانه عن لقمان أنه قال لابنه: (( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ) [لقمان:17] ، وما جاء في معنى ذلك من الآيات والأحاديث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان ... عضو.
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس.
الفتوى الثامنة: الفتوى رقم (8308) :
س: نفيدكم أنه يعيش كثير من إخواننا المسلمين أهل السنة على ساحل فارس، ويريدون أداء فريضة الحج، ولكنهم لا يستطيعون السفر مع أهل إيران؛ لكونهم من الشيعة، تحسبًا لما ينجم من مشاكل معهم في الطريق، وكذلك لا تسمح لهم حكومات الدول العربية المتاخمة لهم بالسفر من منافذها، فهل يجوز لهم أن يرسلوا نفقات حجهم إلى أقارب لهم بدولة أخرى ليحجوا عنهم؟ أفتونا مأجورين، مع التوضيح الكامل في الإجابة، وجزاكم الله خيرًا.