فهرس الكتاب
كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، نسأل الله السلامة مما هم عليه من الباطل.
وهذا لا يمنع دعوتهم إلى الله وإرشادهم إلى طريق الصواب، وتحذيرهم مما وقعوا فيه من الباطل على ضوء الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة.
وأسأل الله لك ولإخوانك من أهل السنة المزيد من التوفيق لما يرضيه مع الإعانة على كل خير، وأوصيكم بالصبر والصدق والإخلاص، والتثبت في الأمور، والعناية بالحكمة والأسلوب الحسن في ميدان الدعوة، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم، والتدبر في معانيه ومدارسته، ومراجعة كتب أهل السنة فيما أشكل من ذلك؛ كتفسير ابن جرير وابن كثير والبغوي، مع العناية بحفظ ما تيسر من السنة؛ كبلوغ المرام للحافظ ابن حجر، وعمدة الأحكام في الحديث للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، ولا يخفى أنه يجب على الإنسان أن يسأل عما يشكل عليه في أمر دينه، كما قال تعالى: (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ) [النحل:43] ، وإليكم برفقه بعض الكتب، أسأل الله أن ينفعكم بما فيها، وأن يعم بنفعكم إخوانكم المسلمين، كما أسأله سبحانه أن يثبتنا وإياكم على الحق، وأن يجعلنا جميعًا من أنصار دينه وحماة شريعته والداعين إليه على بصيرة، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صدرت الإجابة من مكتب سماحته في (22/ 1/1409هـ) برقم: (1/ 136) .
الفتوى الحادية عشرة: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. سلمه الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
لدي سؤال حيرني كثيرًا وأرغب من سماحتكم التكرم بالإجابة عليه بالتفصيل وجزاكم الله خيرًا.
السؤال: أنا فتاة مسلمة ملتزمة أعمل الخير وأتجنب الشر، إلا أنني لم أقم الصلاة؛ وذلك بسبب الحيرة، حيث إن الناس في العراق منقسمون إلى قسمين: قسم يدعى شيعة، والقسم الآخر يدعى سنة، وصلاة كل منهما تختلف عن الآخر، وكل منهما يدعي أن صلاته هي الأصح، وأنا إن صليت مع القسم الشيعي أو السني فإن الوسوسة لا تفارقني. لهذا