فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 205

أرجو أن تفيدوني عن الصلاة من الوضوء وحتى التسليم.

ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد:

فأسأل الله لك ولجميع أخواتك في الله التوفيق والهداية، وأوصيك أولًا بلزوم ما عليه أهل السنة والجماعة، وأن يكون الميزان ما قاله الله ورسوله، الميزان هو كتاب الله العظيم القرآن، وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه وسيرته عليه الصلاة والسلام، وأهل السنة هم أولى بهذا، وهم الموفقون لهذا الأمر، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، وعند الشيعة أغلاط كثيرة وأخطاء كبيرة، نسأل الله لنا ولهم الهداية حتى يرجعوا إلى الكتاب والسنة، وحتى يدعوا ما عندهم من البدعة، فنوصيك بأن تلزمي ما عليه أهل السنة والجماعة، وأن تستقيمي على ذلك حتى تلقي ربك على طريق السنة والجماعة.

أما ما يتعلق بالصلاة: فالواجب عليك أن تصلي وليس لك أن تدعيها؛ لأنها عمود الإسلام، والركن الثاني من أركانه العظيمة، والصواب ما عليه أهل السنة في الصلاة وغيرها، فعليك أن تصلي كما يصلي أهل السنة، وعليك أن تحذري التساهل في ذلك، فالصلاة عمود الإسلام، وتركها كفر وضلال، فالواجب عليك الحذر من تركها، والواجب عليك وعلى كل مسلم ومسلمة البدار إليها، والمحافظة عليها في أوقاتها، كما قال الله عز وجل: (( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) ) [البقرة:238] ، وقال سبحانه: (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ) [النور:56] ، فعليك أن تعتني بالصلاة، وأن تجتهدي في المحافظة عليها، وأن تنصحي من لديك في ذلك، والله وعد المحافظين بالجنة والكرامة قال عز وجل: (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) ) [المؤمنون:2] ، ثم عدد صفات عظيمة لأهل الإيمان، ثم ختمها بقوله سبحانه: (( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ) [المؤمنون:11] ، وهذا وعد عظيم من الله عز وجل لأهل الصلاة وأهل الإيمان، وقال عز وجل في سورة المعارج: (( إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت