فهرس الكتاب
في بدعتهم ولا سيما البدع الغليظة، ثم نسكت أو نقول ماذا نفعل؟ يعتبر هذا جبنًا، فإذا كان لهم دعوة فلتكن دعوتكم أنتم أكبر وأعظم؛ لأنكم على حق ومأجورون، وأما أهل البدع إذا دعوا إلى بدعتهم فهم آثمون مأزورون، عليهم الويل، وعليهم إثم كل من دعوه إلى هذه البدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) .
فأنا أحثكم أن يكون لكم نشاط أعظم، فإذا كانوا يبذلون درهمًا فابذلوا درهمين، وإذا كانوا يأتون إلى هؤلاء في بيوتهم ويدعونهم إلى أن يأتوا إليهم في البيوت فليكن نشاطكم في هذا أكثر وأعظم.
وكما قلنا فيما سبق فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطانا قاعدة نمشي عليها أن نعاملهم بمثل ما يعاملونا به [1] .
* وهنا يوجه رحمه الله الدعاة أن يبذلوا أضعاف ما يبذل المخالفون لأهل السنة من الدعوة إلى مذاهبهم ونحلهم الباطلة، وأن أهل الحق يثابون في دعوتهم للحق والسنة، كما أن المخالفين والدعاة إلى الباطل آثمون مأزورون في دعوتهم.
(1) لقاء الباب المفتوح (24/ 27 - س:823) .