فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 205

وأنت تقول: أن أئمتنا يديرون الكون وما أشبه ذلك، هذا سينفر؛ لأنه يعتقد أن هذا دين، ومعلوم أن سب دين الإنسان لا يطيقه إنسان.

ولكن نبين له أولًا الحق، فإذا استقر في نفسه بعد ذلك نبين له ما كان عليه من قبل، وما يلحق به من ذم.

ولهذا لا نرى الآن ما يفعله بعض الناس بالنسبة للرافضة من العنف والإساءة إليهم قبل أن يدعوهم للحق؛ لأن بعض الناس إذا رأى هذه البدع التي يبتدعونها في الصلاة، ولا يسجدون إلا على شيء أصله من الأرض، وما أشبه ذلك ربما يركلها برجله، أساء إلى هذا الرجل، هذا الرجل عامي، ويعتقد أن هذا دين، وأن الصلاة لا تصح إلى على شيء من الأرض، فإذا فعلت به هكذا، كيف تريد أن يقبل منك" [1] ."

6 -تلمس مواطن الخير ومنابع النور بين ظلمات الجهل والبعد عن الحق عند المخالف، مع عدم التعجل، فمن أكثر الطرق يوشك أن يفتح له [2] .

ثالثًا: تأليف الكتب والرسائل والمطويات:

وإلقاء الدروس والمحاضرات، وعقد اللقاءات والندوات في الرد على أهل الأهواء والبدع، وبيان خطئهم وزللهم وبعدهم عن الصواب الموافق للكتاب وصحيح السنة، وذلك بالأسلوب السهل المبسط القريب من فهم العامة، والمقرون بالشفقة عليهم ورحمتهم والنصح لهم.

ولنتأمل- أخي القارئ الكريم- قول ابن حجر الهيتمي في مقدمة كتابه الصواعق المحرقة؛ فإنه عندما كان يرجو هداية بعض أهل البدع بقراءة هذا الكتاب أجاب إلى ذلك، غير متوانٍ ولا متخاذل، يقول رحمه الله:"أما بعد؛ فإني سئلت قديمًا في تأليف كتاب يبين حقية خلافة الصديق، وإمارة ابن الخطاب رضي الله عنهما، فأجبت إلى ذلك مسارعة في خدمة هذا الجناب، فجاء بحمد الله أنموذجًا لطيفًا، ومنهاجًا شريفا، ومسلكًا منيفًا، ثم سئلت"

(1) نقلًا عن شريط بعنوان: لقاء مع مديري توعية الجاليات في القصيم، يوم الخميس (19/ 6/1414هـ) .

(2) كيف تدعو (ص:4) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت