الصفحة 10 من 10

فتسقينا

وإننا نتوسل بعمّ نبيك فاسقنا فيدعو الله قم يا عباس فادع فيقوم العباس رضي الله عنه فيدعو الله وهم يؤمنون فينزل الله المطر عليهم هذا توسل بدعاء الصالحين فإذا كان عبدًا صالحًا حاضرًا عندك تطلب منه أن يدعو الله لك هذا توسل مشروع لا بأس به فهذه أنواع التوسل المشروع أما التوسل الممنوع فهو جعل الواسطة بين الدّاعي وبين الله في قضاء حاجته هذا ممنوع وهذا ينقسم إلى قسمين إن كان يتقرّب إلى هذه الواسطة ويذبح لها وينذر لها فهذا شرك أكبر هذا توسّل شرك أكبر يُخرج من الملة كالذين يذبحون للقبور وينذرون لها ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله كحالة المشركين الأوّلين أما إن كان لا يقرّب شيء من العبادة لهذه الوسيلة وإنما يزعم أنها تتوسّط له عند الله فهذا بدعة ووسيلة إلى الشّرك فلابد من هذا التفصيل فليس التوسل لغير الله التوسل غير المشروع ليس كله شركًا وليس كله مباحًا بل لابدّ من هذا التفصيل لأن كثيرًا من المغرضين يلبسون الأمر ويقولون أنتم متشددون أنتم خوارج أنتم تشددون على الناس هذا من الأسباب هذا من التوسل والله أمر به وابتغوا إليه الوسيلة فينبغي أن يُعرف هذا وأن العلماء يبينون للناس هذه الأمور ولا يتركون المغرضين يلبسون عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت