الناس
والذي يدعو إليه يُنبذ ويُتهم ويُرمى بأنه من الخوارج لأن التوحيد عندهم هو عبادة القبور والذي ينكره هذا خارجي من الخوارج هكذا يقولون الخوارج ما هم بالذين يدعون إلى التوحيد الخوارج الذين يخرجون على ولي الأمر الخوارج الذين يكفرون المسلمين هؤلاء هم الخوارج أما الذين يدعون إلى التوحيد هذا هو الخوارج هؤلاء خلاصة عباد الله وأولياء الله هؤلاء هم الناصحون وما حملهم على هذا إلا الإخلاص والمحبة للخير والحرص على إنقاذ الناس من الهلاك يتحملون المشاق يتعرضون للأخطار ويصبرون على اللوم والتوبيخ والتهديد لأجل إنقاذ الناس من الظّلمات إلى النور هؤلاء يُقال لهم خوارج هؤلاء أتباع الرسل عليهم الصّلاة والسّلام قال عليه الصلاة والسلام والعلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا دينارًاَ ولا درهمًا وإنما ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر كذلك من التوسل المشروع أن تذكر حالتك وضرورتك إلى الله عزّ وفقرك تذكر هذا في دعائك كما قال أيوب { وأيوب إذ نادى ربه أني يمسني الضر وأنت أرحم الراحمين } الأنبياء ( آية 83 ) توسل إلى الله بحالته وأنه مسه ضرّ الضرّ الشديد وأعرض عنه الناس لأنه أصبح أصبح لونه وجسمه منفّرًا من شدة المرض وتهرّي جلده من الأمراض فعند ذلك نادى ربه أن يمسني الضرّ وأنت أرحم الراحمين فتوسل إلى الله بشيئين لأنه أرحم الراحمين وبحالته التي بلغت إلى هذا الحد كذلك من التوسل المشروع طلب الدعاء من الصالحين الحاضرين أن تطلب من عبد صالح أن يدعو الله لك أو يدعو الله للمسلمين فإن هذا من التوسل المشروع والدليل على ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أجدبوا يعني انحبس المطر طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي لهم وأن يدعو الله لهم فيسقون ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم وأجدبوا ذهبوا إلى العباس بن عبد المطلب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم وقال عمر رضي الله عنه اللّهم إنا كنا نتوسل بنبيّك