فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 33

، وتعرف أنه فوق سماواته مستوٍ على عرشه، بيده كل شيء يوم ضل من ضل، روى الإمام أحمد في الزهد من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ يرفعه قال:"خرج نبي من الأنبياء بالناس يستسقون، فإذا هم بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء تدعو ربها، فقال ارجعوا فقد سقيتم بغيركم"، للنمل مدافن جماعية يدفن فيها موتاه كالإنسان، والنمل ذكي، جد ذكي، ويصطاد بطريقة ذكية، يأتي إلى شجرة فينقسم إلى قسمين، قسم يرابط تحت الشجرة قرب جذعها، وآخر يتسلق جذعها لمهاجمة الحشرات التي تكون عليها، وبذلك يحكم الطوق على كل حشرة لا تطير، فتسقط التي تنجو من النمل المتسلق فتقع في شباك النمل المتربص بها عند قاعدتها، من هداها؟، من هيأ لها رزقها؟ إنه القائل (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ألا له الخلق والأمر لا إله إلا هو وحده لا شريك له) ، وقفة ولعلها استراحة مع عجائب الأحياء، يذكر صاحب من الثوابت العلمية في القرآن من بعض التصرفات الذكية الألمعية عند الحيوان، ما يلقي الضوء على معنى قول الله (ربنا الذي أعطى كل شيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) ، يُذْكَرُ أن طبيبًا وجد في طريقه كلبًا كسرت إحدى قوائمه، فأخذه إلى عيادته واهتم بها وقومها وجبرها واعتنى به حتى شفي تمامًا، ثم أطلق سراحه، وبعد ذلك بزمن سمع الطبيب قرعًا لطيفًا على باب عيادته فوجد الكلب نفسه مصطحبًا معه كلبًا آخر مكسور الرجل، جاء به إلى المعاينة والعلاج، فسبحان الله ولا إله إلا الله، هذه عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحت بها ***، والأعجب من ذلك قصة هرٍ اعتاد أن يجد طعامه اليومي أمام بيت أحد المهتمين به فيأكله وفي أحد الأيام لاحظ رب البيت أن الهر لم يعد يكتفي بالقليل مما كان يقدم له من قبل، أصبح يسرق غير ذلك فقام رب البيت يرصده ويراقبه فوجده يذهب بالطعام إلى هرٍ أعمى فيضع الطعام أمامه، فتبارك الله (ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم) ، ويذكر أيضًا صاحب عجائب الأحياء أن فرسًا صغيرًا ماتت أمه عنه، فقام صاحبها الأعرابي واسمه [الزعتري] الذي يسكن مصر برعاية الفرس اليتيم رعاية بلغت حد التدليل، فكان يقدم له الشعير مخلوطًا بالسكر، وإذا مرض استدعى له الطبيب البيطري لفحصه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت