فهرس الكتاب
عليه مجموعة من العاملات فتلدغه حتى يموت، كيف تخرجه، إن بقي أفسد العسل، ولوث أجواء الخلية، ولو اجتمع نحل الدنيا كله لإخراجه ما استطاع، فماذا يفعل، جعل الله عز وجل له مادة شمعية يفرزها ويغلف بها ذلك الفأر فلا ينتن ولا يتغير ولو بقي ألف عام، حتى يأتي صاحب الخلية فيخرجه، فسبحان من قدر فهدى وخلق فسوى، إن في ذلك لآية، وكم لله من آية مما يبصره العباد وما لا يبصرونه، وتفنى الأعمار دون الإحاطة بجميع تفاصيلها، ولكن أكثر الناس لا يفقهون، أإله مع الله قليلًا ما تشكرون، ومن عجائب النبات، ما ذكره صاحب كتاب نوادر الكتب من أن شجرة غريبة في جنوب الصين، تكون أوراقها في الأحوال الجوية العادية خضراء كأوراق الأشجار، وقبل حدوث الفيضانات أو هطول الأمطار تتغير فتصبح حمراء، فأصبحت عند سكان تلك المنطقة كمراقبة للأحوال الجوية، وبلا تعليق إنها بلسان حالها تقول (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل، عجبًا، عجبًا، عجب، لا ينقضي العجب ولو كنا في شهر رجب، كل الكون بكائناته يوحد ويسلم ويستسلم وينقاد لله رب العالمين ثم يبقى هذا الإنسان في هذا الكون، إنه لظلوم مبين، أفغير دين الله يبغون، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه يرجعون، الكون كله بكائناته يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وتدهش وتعجب لكثير من الإنس والجن يوم تعمى أبصارهم عن الحق فيكذبون بالرسالة والرسول صلوات الله وسلامه عليه، في قمة بلاهة وبلادة، فهم نشاز في هذا الكون، ثبت في الصحيحة عن جابر رضي الله عنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دفعنا إلى حائط في بني النجار، فإذا فيه جَمَل لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه فجاء واضعًا مشفره على الأرض حتى برك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال هاتوا خطامًا فخطمه ودفعه إلى صاحبه، ثم التفت فقال، واسمعوا إلى ما قال صلوات الله وسلامه عليه قال:"إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا ويعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس"، فسبحان من هدى هذه الكائنات للإيمان يوم ضل بعض بني الإنسان والجان، لا إله إلا الله، كم من مركوب هو خير من راكبه، يا قوم هذا