فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 33

ودخل في دين الله"، ألم يمر بذهنك وأنت تعلم عبودية الشجر لله ما روى البخاري عن [سهل بن سعد] ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها، فاشتاقت نفسك لظل هذه الشجرة فأحسنت التعامل مع الله لتكون من أهلها بإذن الله، وأرجو الله أن نكون جميعًا من أهلها، الجبال والحجارة تخشى الله، فأين الخشية والخوف من الله، وإن منها لما يهبط من خشية الله (لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله) ، يا عجبًا من مضغة لحمٍ أقسى من هذه الجبال، تسمع آيات الله تتلى فلا تلين ولا تخشع، من حكمة الله أن جعل لها نارًا إذا لم تلن بذكره ومواعظه فبها تلين، فمن لم يلن قلبه في هذه الدار ولم يتب إلى الله ويخشه فليتمتع قليلًا، فإن المرد إلى عالم الغيب والشهادة، فنشكو إلى الله القلوب التي قست وران عليها كسب تلك المآثمِ، من خشية المولى هوى الجبل الذي في الطور، لانت قسوة الأحجار، أو لم يئن وقت الخشوع فلا تغرن الحياة سوى مغرار، الطير تصلي صلاةً لا ركوع فيها ولا سجود، الله يعلمها ونحن لا نعلمها (والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون، ما ميزان الصلاة عند الإنسان، إنها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ختم بها حياته، ومع ذلك فرط فيها من فرط، وضاع فيها من ضاع، وذل بتركها من ذل بعد العز، فاسمع إلى ما يقول صاحب وحي الواقع، بعد مجزرة الأقصى في رمضان المشهود التي راح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى، تقابل مسلم ويهودي، فقال المسلم: مهما طال بكم الزمن يا أحفاد القردة والخنازير لنخرجنكم منها أذلة وأنتم صاغرون، وسيكون معنا الشجر والحجر في حربكم، قال اليهودي نعم وهذا صحيح نقرأه في كتبنا ويعلمه عالمنا وجاهلنا ولكن لستم أنتم، قال المسلم فمن هم قال هم الذين يكون عدد مصليهم في الفجر بقرد عدد المصلين في صلاة الظهر، وصدق فإنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وضيعها، إن الصلاة لتدعو الله لحافظها حفظك الله كما حفظتني، وعلى مضيعها ضيعك الله كما ضيعتني، فلا إله إلا الله كم من ضائع ساقط لا قيمة له في تضييع الصلاة ودعاءها عليه، إن الديك ليوقظ للصلاة ويدعو لها ويؤذن، بل أمرنا إذا سمعنا صوته أن نسأل الله من فضله لأنه رأى ملكا، فلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت