فإذا استشعر أنه أحدهم وأنه بدأ يتصرف مثلهم -مما يعطي مؤشرا على قناعته بهم وبما يحملون- وأصبح لا يرضى إلا أن يكون كأحدهم له مالهم وعليه ما عليهم يمكننا أن نعتبر أننا تجاوزنا هذه المرحلة .
المرحلة الرابعة: الاصطفاء
الاصطفاء: تعتبر هذه المرحلة بوابة المرحلة التي تليها .. ففيها يمكن النظر في حال المدعو وقبوله ما يوجه إليه وأن ذلك علامة القبول والنظر فيما يمكن أن يقدمه المدعو للدعوة من خلال قدراته ومواهبه ووزنه الاجتماعي ..
تبدأ هذه المرحلة بأن يوضح للمدعو شمولية هذه الدين وأنه لا يتوقف عند بعض الأعمال العبادية بل كل أمر من الأمور يجب أن تقاس بمقاييس الدين .. وأن جميع أعمال المدعو يجب أن ترد إلى أمر الله تعالى .. مع نصحه بالتي هي أحسن فيما يقوم به من أعمال لا تتناسب مع دينه أو سلوكه .
ويربط المدعو ببعض الأعمال الخيرية أو الدعوية ويعان عليها حتى يختلج قلبه حب العمل لله والبذل له ، فإن كان لها نتيجة ظاهرة كانت دافعا آخرًا للتشجع لعمل آخر .. وفيها يتعلم الداعية الحرص على الأعمال الجماعية المثمرة ويتربى على الطاعة والإنتاج .. واستغلال الوقت فيما ينفع .. ويتعلم كيف يستغل جميع أعماله في أمر الدعوة ونشر الإسلام.
ويتعلم المدعو في هذه المرحلة ما لم يتعلمه من الأمور الأساسية في كتاب الله و العقيدة والفقه والسلوك وينظر في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته عليهم رضوان الله تعالى حتى ينمو لديه حب الدين ودعاته وعلى رأسهم سيد ولد آدم عليه السلام ..