هل سأوفّق في إسعاد زوجي وإعطائه حقوقه الزوجية كاملة ؟ هل سيكون سعيدًا معي ؟ وهل سيُسعدني ؟ هل سيغضب الله علي عندما أغضبه ؟ وهل .. وهل .. الخ .
لقد تربيت في بيت يعرف الحقوق والواجبات ويقدّرها ولله الحمد ، بالإضافة إلى كونه بيتًا محبًا هادئًا فبالتأكيد سوف تكون حياتي كذلك !
لا حظت عليه قبل الزواج عدم ذهابه إلى المسجد في وقت الصلاة ! وقد كان حُلُمي الذي طالما راودني أن أتزوج رجلًا ملتزمًا خلوقًا ديّنًا ، والشيء الأهم أن يصلي الصلاة في المسجد مع الجماعة .. حتى تسكن روحي معه .. وأطمئن له وبه .. وتهدأ حياتي وترفرف عليها السعادة والأمان !
كم حلمت بأن يستيقظ من سأتزوجه لصلاة الفجر كل يوم ويوقظني معه لأصلي ..
جاء يوم الزواج وأنا شبه واعية ! أخذ الخوف مني كل مأخذ .. اليوم فقط سأبدأ حياةً جديدة !
تزوجته .. سافرت معه إلى بلده ..
( 2 ) المفاجأة الأولى
وبعد وصولنا بيوم فاجأني قائلًا:
ـ استعدّي سيدخل عليك أقاربي من الرجال لمصافحتك وليباركوا لكِ بالزواج ..
التهبت عيناي:
ـ ماذا تقصد ؟ بالتأكيد تقصد بأنهم سيُباركون لي من خلف الباب !!!
نفى ذلك بسرعة وأردف:
ـ بل سيدخلون هنا عندك .. فصافحيهم وردّي إليهم التبريكات !
أنا ؟ هل سيراني رجال غرباء غير زوجي ؟ هتفتُ في أذنه:
ـ أرجوك .. هذا ليس اتفاقنا ! اتفقنا على ألاّ أظهر أمام أحد من الرجال على الإطلاق .. فأنا كما تعلم من عائلة محافظة متحجبة وأنت تعلم ذلك جيدًا !!
نظر إلي بنظرات غاضبة وقال:
ـ افعلي ما أقوله لك ..
كنت بكامل زينتي ، ولم يتم حديثه إلا وقد دخل جمع غفير من الرجال !!!
وعيون القوم تكاد تلتهمني !