الصفحة 69 من 112

اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. ولما أنزل الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ} . قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلي نفسي وأخي، أطيعوا عليًا فإنه مطهر، معصوم، لا يضل ولا يشقى ثم تلا هذه الآية {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ} الآية.

ثم قال الصادق (ع) لي: أيها الأمير لو أخبرتك بما في حمل النبي صلَّى الله عليه وآله عليًا (ع) عند حط الأصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت: إن جعفر بن محمد لمجنون، فحسبك من ذلك ما قد سمعت.

فقمت إليه وقبلت رأسه، وقلت: الله أعلم حيث يجعل رسالته [1] .

2 -عن عمر بن يزيد بياع السابري قال: قلت لأبي عبد الله (ع) قول الله في كتابه {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} .

قال: ما كان له ذنب ولا هم، ولكن الله حمّله ذنوب شيعته ثم غفرها له [2] .

3 -عن محمد بن سعيد المروزي قال: قلت لرجل (!!!) أذنب محمد صلَّى الله عليه وسلَّم قط؟.

قال: لا.

قلت: فقوله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فما معناه.

قال: إن الله حمّل محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم ذنوب شيعة علي (ع) ثم غفر له ما تقدّم وما تأخر [3] .

4 -عن أبي الحسن الثالث (ع) أنه سُئل عن قول الله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} .

فقال (ع) : وأي ذنب كان لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم متقدمًا أو متأخرًا، وإنما حمّله

(1) علل الشرائع للصدوق (!!!) 1/ 173 - 175، معاني الأخبار 350 - 352، أربعون الشهيد الأول (!!!) 69 - 73، مدينة المعاجز للبحراني 6/ 155 - 157، تأويل الآيات الطاهرة للنجفي 1/ 287 - 289، تفسير البرهان للبحراني 2/ 441 و4/ 195، بحار الأنوار 38/ 79.

(2) تفسير البرهان 4/ 195، تفسير نور الثقلين 5/ 54، تفسير القمي 635، تأويل الآيات 2/ 593، بحار الأنوار 17/ 89 و68/ 23.

(3) تفسير البرهان 4/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت