فهرس الكتاب
قال: فلم تزل تزاده ويزيد ويضعّف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأعمارها [1] .
زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل مائة حجّة مع النبي صلّى الله عليه وسلّم
عن صالح النيلي عن أبي عبد الله (ع) قال: من أتى قبر الحسين (ع) عارفًا بحقه كان كمن حجّ مائة حجّة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [2] .
زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل ألف حجة مع النبي صلّى الله عليه وسلّم
رُوي (!!) أنه دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم يومًا إلى فاطمة (ع) ، فهيأت له طعامًا من تمر وقرص وسمن، فاجتمعوا على الأكل هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) .
فلما أكلوا سجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأطال سجوده، ثم بكى، ثم ضحك ثم جلس. وكان أجرأهم في الكلام عليّ (ع) ، فقال: يا رسول الله رأينا ما رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك؟
فقال صلّى الله عليه وسلّم: إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم فسجدت لله تعالى شكرًا. فهبط جبرائيل (ع) يقول: سجدت شكرًا لفرحك بأهلك؟.
فقلت: نعم.
فقال: ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك؟.
فقلت: بلى يا أخي جبرائيل.
قال: أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقًا بك بعد أن تُظلم ويؤخذ حقها، وتُمنع إرثها، ويُظلم بعلها ويُكسر ضلعها، وأما ابن عمك فيُظلم ويُمنع حقه ويُقتل، وأما الحسن فإنه يُظلم ويُمنع حقه ويُقتل بالسم. وأما الحسين فإنه يُظلم ويُمنع حقه وتُقتل عترته وتطؤه الخيول ويُنهب رحله، وتُسبى نساؤه وذراريه، ويُدفن مرمّلًا بدمه ويدفنه الغرباء.
فبكيت وقلت: وهل يزوره أحد؟.
قال: يزوره الغرباء.
قلت: فما لمن يزوره من الثواب؟.
(1) بحار الأنوار 98/ 35، مستدرك الوسائل 10/ 268 - 269، وفي وسائل الشيعة 10/ 352: سبعين حجّة من حجج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأعمارها.
(2) بحار الأنوار 98/ 34 و 42، مستدرك الوسائل 10/ 274.