الصفحة 79 من 112

قال: يكتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة كلها معك، فضحك [1] .

ومن مظاهر الوثنية الواضحة عند الرافضة أن زيارة قبر الحسين رضي الله عنه يوم عرفة أفضل من الوقوف بعرفات وهذا التفضيل نتيجة طبيعية لتفضيل الرافضة كربلاء على مكة المكرمة، ورغبة منا في الاختصار ولئلا يتبجح الورداني بأن هذا كذب على أبناء دينه وملته نستعرض بعض الروايات التي وضعت لترغيب الروافض في زيارة قبر الحسين رضي الله عنه وترك الحج والوقوف بصعيد عرفات الطاهر، وأن ثواب الزيارة يفوق كثيرًا الثواب في الوقوف بعرفات، إضافة إلى سبب جوهري عند الرافضة في ذلك التفضيل ألا وهو: إن زوّار الحسين رضي الله عنه لا يوجد فيهم ابن زنا، بخلاف الذين يقفون على صعيد عرفات الطاهر فإن فيهم أبناء زنا، حيث إن الرافضة يعتقدون وحدهم من أصلاب آبائهم بنكاح وغيرهم من سفاح [2] ولا أظن أن الورداني الحديث عهد بالتشيع يعجبه هذا الكلام.

وإليك بعض روايات الرافضة التي تنضح بالكذب:

1 -عن بشير الدّهان قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : ربما فاتني الحج فأُعرّف عند قبر الحسين عارفًا بحقه؟.

قال: أحسنت يا بشير، أيما مؤمن أتى قبر الحسين (ع) عارفًا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات، وعشرين غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل، ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة عمرة ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل.

قلت: وكيف لي بمثل هذا الموقف؟.

فنظر إلي شبه المغضب، ثم قال: يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (ع) يوم عرفة واغتسل من الفرات، ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها.

ولا أعلم إلا أن قال: وغزوة [3] .

(1) بحار الأنوار 98/ 44، مستدرك الوسائل 10/ 275 - 276.

(2) انظر كتابنا"الرافضة وطهارة المولد".

(3) الكافي 4/ 580، التهذيب 6/ 36، من لا يحضره الفقيه 2/ 346، أمالي الصدوق 127، بحار الأنوار 98/ 85، مستدرك الوسائل 10/ 282، مفاتيح الجنان 449، كتاب المزار للمفيد 56 - 57، وسائل الشيعة 10/ 359، الوافي للفيض الكاشاني 8/ 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت