الصفحة 18 من 43

رواه الطبراني في المعجم الكبير ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد ونعيم العبدي وهما ثقتان [1] .

لقد تحقق ما قاله - صلى الله عليه وسلم - بعد سنوات قليلة، حيث بدأ فتحُ بلاد الشام والعراق في زمن الصديق، وتم فتحهما في زمن الفاروق رضي الله تعالى عنهما، رغم أنف المنافقين الذين أرجفوا، وثبّطوا، وشكّكوا.

كما أن هذه الصخرة التي عجزت عنها المعاول تفتت بثلاث ضربات منه - صلى الله عليه وسلم -، ومثل هذا ليس بمقدور البشر ـ عادة ـ ويظهر أن الصخرة كبيرة، لأنها لو كانت صغيرةً لتعاونوا على إخراجها من الخندق، ومع هذا فقد تفتّت بثلاث ضربات منه - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم ..

عاشرًا: تفتت صخرة أخرى عجزت عنها المعاول

وهذه صخرة ثالثة لا تأخذ بها المعاول، بل تكسّرت المعاول بها، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعول فضربها فقلعها.

فعن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال: أَمَرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق. قال: وعرض لنا صخرةٌ في مكان من الخندق، لا تأخذ فيها المعاول. قال: فشكوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم هبط إلى الصخرة، فأخذ المعول فقال: (بسم الله) فضرب ضربةً فكسر ثلثَ الحجر، وقال: (الله أكبر، أُعطيتُ مفاتيح الشام، والله، إني لأبصر قصورَها الحمرَ من مكاني هذا) ثم قال: (بسم الله) وضرب ضربةً أخرى، فكسر ثلثَ الحجر، فقال: (الله أكبر، أُعطيتُ مفاتيح فارس، والله، إني لأبصر المدائنَ، وأُبصر قصرَها الأبيضَ من مكاني هذا) ثم قال: (بسم الله) وضرب ضربةً أخرى، فقلع بقيةَ الحجر، فقال: (الله

(1) المعجم الكبير (11: 376 ـ 377) ومجمع الزوائد (6: 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت