الصفحة 2 من 15

والدليل على أن اليقين هو الموت؛ حديث أم العلاء الأنصارية في قصة عثمان بن مظعون رضي الله عنه، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم": أما عثمان فقد جاءه والله اليقين، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به" (6)

وكذلك قوله تعالى: (وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين) (7) أي الموت لأنه معلوم حصوله لكل حي.

وقال الشريف الجرجاني:"اليقين في اللغة: العلم الذي لا شك معه ... وقيل: يقن الماء في الحوض إذا استقر فيه" (8)

قال ابن منظور في لسان العرب (مادة: ي ق ن) :

"يقن: اليقين: العلم وإزاحة الشك وتحقيق الأمر، وقد أيقن يوقن إيقانًا، فهو موقن، ويقن ييقن يقنًا، فهو يقن."

واليقين: نقيض الشك، والعلم نقيض الجهل، تقول علمته يقينًا. وفي التنزيل العزيز: (وإنه لحق اليقين) (9) أضاف الحق إلى اليقين وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الحق هو غير اليقين، إنما هو خالصه وأصحه؛ فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل" (10) ."

واليقين هو تصديق جازم لا يقبل الشك، واليقين والإيقان: العلم دون الشك.

قال الراغب الأصفهاني:"اليقين: من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، يقال: علم يقين ولا يقال معرفة يقين، وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم ... وقوله عز وجل: (وما قتلوه يقينًا) (11) أي ما قتلوه قتلًا تيقنوه بل إنما حكموا تخمينًا ووهمًا" (12)

قال الشريف الجرجاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت