الصفحة 3 من 15

"اليقين: تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شك وريب، وقيل: اليقين: نقيض الشك، وقيل: اليقين: رؤية العيان بنور الإيمان، وقيل: اليقين: ارتفاع الريب في مشهد الغيب، وقيل: اليقين: العلم الحاصل بعد الشك" (13)

وقال الفيروزأبادي:

"اليَقِينُ من صِفة العِلْم فوق المعرفة والدِّراية وأَخواتهما، يقال: عِلْمُ يَقِين، ولا يُقال: معرفةُ يَقِينِ؛ وقد يَقِنَ زيدٌ الأَمرَ كفَرِح يَقَنًا ويَقْنا وأَيْقَنَهُ وأَيْقَن بِه، وتَيَقَّنَهُ، واسْتَيْقَنَه واسْتَيْقَنَ به: عَلِمَه وتَحَقَّقَهُ" (14)

قال الفخر الرازي في تفسيره:

"اليقين: هو العلم بالشيء بعد أن كان صاحبه شاكًا فيه؛ ولذلك لا يقول القائل: تيقنت وجود نفسي، وتيقنت أن السماء فوقي لما أن العلم به غير مستدرك" (15) .

وقيل: الإيقان واليقين علمٌ عن استدلال، ولذلك لا يُسمّى الله موقنًا ولا علمه يقينًا إذْ ليس علمه عن استدلال.

منزلة اليقين وخصائصه:

يذكر الله تبارك وتعالى اليقين في القرآن الكريم في مواضع متعددة: فتارة: يذكره من أوصاف أهل الإيمان؛ لأن اليقين تصديق ممتد من الدنيا إلى الآخرة فيقول: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (16)

قال الفخر الرازي:

" (المسألة الثالثة) أن الله تعالى مدحهم على كونهم متيقنين بالآخرة، ومعلوم أنه لا يمدح المرء بأن يتيقن وجود الآخرة فقط، بل لا يستحق المدح إلا إذا تيقن وجود الآخرة مع ما فيها من الحساب والسؤال وإدخال المؤمنين الجنة، والكافرين النار" (17) .

وتارة يذكر بعض حِكَمِه في بعض أفعاله، وليصل بعبدٍ من عباده إلى مرتبة اليقين: فيقول: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت