فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 457

هذا الشعور العام الذي عبر عنه العذري بواسطة التجربة العاطفية نظرا لشموليتها، ونظرا لأن"الحب تجربة تمتزج فيها الغرائز الطبيعية بالتسامي الروحي امتزاجا يجعل منه وسيلة صالحة للتعبير عن أشواق الإنسان وحنينه المبهم وطموحه ومشاعره الباطنية غير الواعية نحوالحياة والكون" [1] هو نفسه الذي نجده عند فئات أخرى كالصعاليك، الذين كثيرا ما طلّقوا حياة المدن وأناسها وعانقوا البراري ووحوشها .وهكذا تكون المدينة حسب هذا الموقف منظورا إليها على أنها رديف للشر والظلم والقهر وهنا أو ل ما يتبادر إلى الذهن، هو موقف البدوي ابن الصحراء الطليق في عالم فسيح هو سيّده من المدينة الطاغية بعمرانها، المحرومة من الآفاق، لا شك أن البدوي (العدّاء ) بحسه الفطري سينفر من المدينة ويهجوها، سيجد فيها مقتل ذاته المفردة" [2] التي لا يني يؤكدها في كل لحظة ومناسبة، ويعمل على إنمائها وإبراز ميزاتها أو بالأحرى تضخيمها..."

جـ- حضارة التمدن في العصر العباسي:

أولا: في الإبداع الفني:

(1) - د/ عبد القادر القط: في الشعر الإسلامي والأموي، ص 120.

(2) - خيري منصور:"أبواب ومرايا"، مقالات في حداثة الشعر، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط1، 1987، ص 64 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت