إذ أن الأقدمين أنهوا تقسيمهم للسور على شكل أعشار ورمزوا لها بحرف (ع) إلّا إني وجدت أن العشر كثير بالنسبة لطلبة حفظ القرآن في هذا الوقت خاصة لطلاب المدارس وغير المتفرغين للحفظ, وقد راعيت في ذلك صعوبة الآية وتكرارها وجعلت أياما لا يحفظ فيها ورمزت لها بكلمة ( الضبط) لغرض ضبط ما يُحفظ, علمًا بأن هذا الجدول هو اقل تقسيم لمن يريد الحفظ, وقد يستطيع صاحب الهمة والمتفرغ للحفظ أن يوجب على نفسه حفظ ما في اليومين من واجب في يوم واحد على أن يراعي التاريخ في ذلك كي لا يلتبس عليه الأمر.
كما وان هذا الجدول ذا صيغة ميسرة ذلك لان الطالب قد لا يستطيع الحفظ خلال الأسبوع لانشغاله مثلًا فما عليه إلّا أن يترك تثبيت التاريخ ويحاول إعادة السور المحفوظة فان وجد في وقته متسعًا فليثبت تاريخ الأسبوع الذي يحاول فيه الحفظ ويحاول إلزام نفسه بتنفيذ الواجب مهما كلفه ذلك.
ومن الصعوبات أيضا وجود حافظ متقن يقرأ عليه وذلك لضرورة الإحاطة بعلم التجويد الذي لا يمكن ضبطه إلّا شفاها, فإن لم يتيسر له ذلك فعليه سماع الآيات من قارئ جيد (المصحف المرتل) إن أمكن ومنها أيضا وجود الآيات المتشابهة في السور ولتجاوز هذه الصعوبة ارجع الى كتاب ( المعجم الفهرس لألفاظ القرآن الكريم ) أو كتاب (دليل الآيات متشابهة الألفاظ ) .
إن هذا الجدول على بساطة وضعه وهيئته محفز ومنظم لمن يريد حفظ كتاب الله تعالى عسى أن يوجِدَ اللهُ تعالى جيلًا مؤمنًا حافظًا للقرآن عاملًا به داعيًا إليه وهذا ما دفعني لوضعه ومن الله التوفيق وعليه الاتكال وهو حسبي ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.