الصفحة 733 من 938

وسأتكلم - بعون الله - عن هذه الأقسام في ضوء الألفية من خلال المباحث الآتية .

تذكير العدد وتأنيثه .

حكم تمييزه .

إعراب العدد .

فأما القسم الأول وهو العدد المفرد ، فالعددان واحد واثنان يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث ، فيذكران مع المذكر يؤنثان مع المؤنث ، نحو: في القرية مسجد واحد ، ومدرسة واحدة ، اشتريت كتابين اثنين ، وكراستين اثنتين .

وهذا العددان يعربان على حسب موقعهما من الجملة ، ولا يذكر بعدهما تمييز، فلا يقال: في القرية واحدُ مسجدٍ ، ولا اشتريت اثني كتابين ، لأن ذكر التمييز مباشرة ( مسجد، كتابين ) يحدد المراد ، ويغني عن ذكر العدد قبله .

والأعداد ثلاثة وعشرة وما بنيهما وكلمة ( بِضْع وبضعة ) على عكس العدد ، فتذكر مع المؤنث ، وتؤنث مع المذكر ، نحو: عندي سبعةُ رجال ، وثلاثُ نسوةٍ ، وصافحت بضعة رجال ، ونصحت بضع نساء ، قال تعالى: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا )) ( الحاقة: 7) . وقال تعالى: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ )) ( النور: 6 ) . وقال تعالى: ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء )) ( النور: 4 ) لأن مفرد ( شهادات ) :"شهادة"وهو مؤنث ، ومفرد ( شهداء ) :"شاهد أو شهيد"وهو مذكر (1) .

وإذا اجتمع لعدد واحد تمييزان: أحدهما مذكر ، والآخر مؤنث روعي في تذكير العدد وتأنيثه السابق منهما ، نحو: حضر سبعة رجال ونساء ، وأقبل خمس نساءٍ ورجال . وهذا يختلف عن العدد المركب والعدد المعطوف ، وسأذكر ما يتعلق بهما إن شاء الله .

(1) - وعلى هذا فإذا كان المعدود جمعًا فإنه لا يراعي لفظه من ناحية التذكير والتأنيث ، وإنما يراعي مفرده ، تقول: جاء خمسة فتية ، لأن مفرده ( فتى ) وهو مذكر . ولا تنظر لجمعه المؤنث ، وأوتار العشر الأواخر من رمضان خمس ليال . لأن مفرده (ليلة ) وهو مؤنث . ولا تنظر لجمعه المذكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت