دليل السالك
إلى ألفية ابن مالك
بقلم الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان
الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
إعراب الفعل
676-اِرْفَعْ مُضَارِعًا إذَا يُجَرَّدُ مِنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ كَتَسْعَدُ
تقدم في أول الكتاب أن المضارع له حالتان:
1-حالة إعراب . 2- حالة بناء .
وقد تقدم البحث في بنائه ، وهذا بحث في إعرابه ، وهو إما رفع أو نصب أو جزم ، فإن تقدمه أداة نَصْب نُصِبَ ، أو أداة جَزْم جُزِمَ ، فإن لم يتقدمه شيء من ذلك رُفع ، نحو قوله تعالى: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ } ( السجدة: 5) . فـ [يُدَبِّرُ] فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، والفاعل ضمير مستتر . و ( الأمر ) مفعول به منصوب .
وهذا معنى قوله ( ارفع مضارعًا .. إلخ ) أي ارفع الفعل المضارع إذا تجرد من ناصب أو جازم ، كـ ( تَسعدُ ) بفتح التاء ، مضارع ( سَعِدَ ) .
ولم يقيد ابن مالك - رحمه الله - المضارع بكونه خاليًا من النونين: نون التوكيد ونون الإناث ، لعلمه مما تقدم في باب المعرب والمبني .
677-وَبِلَنْ انْصِبْهُ وَكَيْ كَذَا بِأَنْ لا بَعْدَ عِلْمٍ وَالّتِي مِنْ بَعْدِ ظَنِ
678-فَانْصِبْ بِهَا وَالرَّفْعَ صَحِّحْ وَاعْتَقِدْ تَخْفِيفَهَا مِنْ أنَّ فَهْوَ مُطَّرِدْ
شرع في الحالة الثانية من أحوال إعراب المضارع ، وهي نصبه إذا صحبه حرف ناصب ، وهو ( لن ) أو ( كي ) المصدرية ، أو ( أن ) المصدرية ، أو ( إذَنْ ) المصدرية .