فهرس الكتاب
-إن الحقائق العلمية لتؤكد الفرق البيولوجي الأساس بين الجنسين، ولا بأس أن أستشهد هنا بما أورده مؤلفا كتاب جنس الدماغ ( Brainsex ) الدكتور في علم الوراثة (( آن موير ) )و (( ديفيد جيسيل ) )، ... وهو في الحقيقة مؤلف اشترك فيه أكثر من (25) اختصاصي على رأسهم رائدة علم الفروق الدكتورة (( كوراين هت ) )، لأنهما نقلا نتيجة إجابات كل هؤلاء الأخصائيين في الكتاب.
-يقول مؤلفا الكتاب في المقدمة: (( تمت صياغة المادة الأساسية لهذا الكتاب من أبحاث قام بها علماء كثيرون من جميع أنحاء العالم ) ).. ثم قالا في وصف دقيق للحقيقة التي توصلا إليها بعد أبحاث مضنية (( الرجال مختلفون عن النساء، وهم لا يتساوون إلاّ في عضويتهم المشتركة في الجنس البشري .. والادعاء بأنهم متماثلون في القدرات والمهارات والسلوك تعني بأننا نقوم ببناء مجتمع يرتكز على كذبة بيولوجية وعلمية، فالجنسان مختلفان، لأن أدمغتهم تختلف عن بعضهما، فالدماغ وهو العضو الذي يضطلع بالمهام الإرادية والعاطفية في الحياة، قد تم تركيبه بصورة مختلفة عند كل منهما، والذي ينتج عنه في النهاية اختلاف في المفاهيم والأولويات والسلوك ) ).
-وإنما أطلت في هذا المثال، لأن حمى مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة أضحت موجة آخذة في الصعود في الخليج، متساوقة مع تنامي الدعوة إلى العولمة الثقافية والفكرية، ولأنها قضية بالغة الخطورة، لأن الغرب يسعى من خلالها إلى إعادة تشكيل النظام الاجتماعي في المجتمعات الخليجية وفقًا للمفاهيم الغربية.
إنه مثال واضح لما تفرضه العولمة من مبادئ وتشريعات تناقض الشريعة الإسلامية ومبادئها.
رابعًا: تهديد العولمة للأخلاق الإسلامية:
-كما أن العولمة تهدد النظام الأخلاقي الإسلامي، فمن خلال العولمة يروج للشذوذ الجنسي، ويحاول الغرب استصدار قوانين لحماية الشذوذ الجنسي في العالم .. ومن أحدث محاولات العولمة محاولة فرض مصطلح جديد يطلق عليه ( Gender ) بدل كلمة ( sex ) ، يقول الدكتور محمد الركن في مجلة المستقبل الإسلامية: (( ومن المسائل الجديد المستحدثة التي تحاول بعض المنظمات والحكومات الغربية فرضها وإلزام شعوب العالم الأخرى بوجهة نظرهم فيها مسألة تعريف