فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

إلا أنه لا بد من اشتراط النية إذ أنه ينوي هذا الحج وهذه الصدقة ذلك الميت ( فينوي في قلبه ذلك قبل الفعل وأثناءه ) .

قال ابن عقيل: (( إذا فعل طاعة من صيام وقراءة قرآن ، وأهداها بأن جعل ثوابها للميت المسلم فإنه يصل إليه ذلك وينفعه بشرك أن تتقدم نية الهدية على الطاعة وتقارنها ) )وهو الذي رجحه ابن القيم . انظر أحكام الجنائز ص 217 ففيها تفصيل جيد .

ماذا يحدث للميت في قبره

( سؤال الملكين )

اتفق أهل السنة والجماعة على أن كل إنسان يسأل بعد موته ، قبر أم لم يقبر ، فلو أكلته السباع أو أحرق حتى صار رمادا ونسف في الهواء أو غرق في البحر ، يسأل عن أعماله وجوزي بالخير خيرا وبالشر شرا وأن النعيم أو العذاب على النفس والبدن معا .

قال الإمام ابن القيم: مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات ، يكون في نعيم أو عذاب ، أن ذلك يحصل لروحه وبدنه ، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة ، وإنها تتصل بالبدن أحيانا ويحصل معها النعيم أو العذاب ، ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى الأجساد ، وقاموا من قبورهم لرب العالمين ، ومعاد الأبدان متفق عليه بين المسلمين واليهود والنصارى .

ما يحدث للميت في قبره

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم [ مستقبل القبلة ] ، وجلسنا حوله ، وكأن على رؤوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت في الأرض ، [ فجعل ينظر إلى السماء ، وينظر إلى الأرض ، وجعل يرفع بصره ويخفضه ثلاثا ] ، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر ، مرتين ، أو ثلاثا ، [ ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ] [ ثلاثا ] ، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت