الصفحة 15 من 16

ثانيًا: يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وترًا:

ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا"أخرجه البخاري.

ثالثًا: يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد:

من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى؛ لحديث عبدالله بن عمر:"أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعًا صوته بالتهليل والتكبير .." (صحيح) . وعن نافع:"أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره"أخرجه الدارقطني بسند صحيح. ومن صيغ التكبير، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه:"أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح. تنبيه: التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم و لا عن أحد من أصحابه. والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد.

رابعًا: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشيًا:

عن علي رضي الله عنه قال:"من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا"أخرجه الترمذي وهو حسن بشواهده.

خامسًا: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر:

لحديث جابر رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق"أخرجه البخاري"."

سادسًا: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها. بلا أذان ولا إقامة:

و هي ركعتان؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهرًا بعد الفاتحة سورة (الأعلى) في الركعة الأولى و ... (الغاشية) في الثانية، أو سورة (ق) في الأولى و (القمر) في الثانية. وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها.

سابعًا: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة:

لحديث ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن شاء الله"أخرجه ابن ماجة بسند جيد، وله شواهد كثيرة.

ثامنًا: إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعًا من الغد:

لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"أن ركبًا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم"أخرجه أصحاب السنن، وصححه البيهقي، والنووي، وابن حجر، وغيرهم.

تاسعًا: لا بأس بالمعايدة، وأن يقول الناس:

(تقبل الله منا ومنك) .

قال ابن التركماني:"في هذا الباب حديث جيد .. وهو حديث محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: (تقبل الله منا ومنك) قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد"

عاشرًا: يوم العيد يوم فرح وسعة:

، فعن أنس (قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر"أخرجه أحمد بسند صحيح.

حادي عشر: احذر أخي المسلم:

الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال، وحلق اللحية، والاحتفال المحرم من سماع الغناء، والنظر المحرم، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال. و احذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات.

صلاة العيد

مشروعيتها:

شُرعت صلاة العيد في السَّنَة الأولى من الهجرة؛ ودليل مشروعيتها ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس ، قال: (شهدت صلاة الفطر مع نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمروعثمان) رواه مسلم.

حكمها:

ذهب أكثر أهل العلم إلى أن صلاة العيد سُنَّة مؤكدة، ورأى بعضهم أنها فرض على الكفاية، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين، وإلا أثمَ الجميع بتركها، وذهب الحنفية إلى أنها واجبة على كل مكلف من الذكور.

ويُشترط لصحة أدائها ما يُشترط لصحة صلاة الجمعة، من الجماعة والإقامة، فلا تصلى فرادى، ولا تجب على المسافرعلى الراجح من أقوال أهل العلم.

وقت أدائها:

أما وقت أدائها، فيبدأ من ارتفاع الشمس يوم العيد قَدْرَ رمح، ويقدر ذلك بخمس عشرة دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس، ويمتد وقت أدائها إلى الزوال (قُبيل أذان الظهر بقليل) فوقتها هو وقت صلاة الضحى.

صفة أدائها:

أما صفة أدائها، فلا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان، تصلى من غير أذان ولا إقامة؛ ولا يُشرع على الصحيح النداء لها بـ"الصلاة جامعة"ونحو ذلك، لعدم الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت