س: شخص صام جزءًا من رمضان ثم عجز عن إكمال الباقي، فماذا يعمل؟
ج: إن كان عجزه لأمر طارئ يزول، انتظر حتى يزول ثم يقضى، وإن كان عجزه
لأمر دائم، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا كما تقدم.
س: ما حكم الصوم للمسافر؟
ج: إذا شق عليه الصوم في السفر فالأفضل أن يأخذ بالرخصة فيفطر. وإن لم
يشق عليه صام والفطر جائز.
س: ما حكم بقايا الطعام في الفم، وفتات السواك، واستخدام معجون الأسنان؟
ج: إذا طلع الفجر عليه فعليه إخراج بقايا الطعام من فيه ولايجوز بلعها. وكذلك لا يجوز
بلع فتات السواك، وإذا وصلت إلى حلقه رغمًا عنه، فليس عليه شيء. وكذلك الدم
الخارج من اللثة لا يفطره إذا بلغ جوفه دون قصد
س: ما حكم التقبيل في نهار رمضان؟
ج: إذا عرف الشخص من نفسه أنه إذا قبّل لا يخرج منه شيء، جاز له التقبيل، كما ورد
في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، أما إذا كان يعلم من عادته أنه سينزل
أو لا يضمن نفسه، فلا يقبل، لأنه إذا أنزل عند التقبيل أو اللمس فقد فسد صيامه.
س: من صام في بلد، ثم سافر إلى بلد آخر، صام أهله قبله أو بعده، فماذا يفعل؟
ج: يفطر بإفطار أهل البلد الذين ذهب إليهم، ولو زاد على ثلاثين يومًا (بالنسبة له) لقول
النبي صلى الله عليه وسلم: « الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون» [رواه الترمذي وهو
حديث صحيح]. لكن إن لم يكمل تسعة وعشرين فعليه إكمال ذلك الشهر (بعد يوم العيد)
لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يومًا
س: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟
ج: قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست
وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال"
كان كصيام الدهر"أخرجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها"
رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع،
والفرض أولى بالاهتمام والعناية.
س: هل يلزم في صيام الست من شوال أن تكون متتابعة أم لا بأس من صيامها
متفرقة خلال الشهر؟
ج: صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أطلق صيامها ولم يذكر تتابعًا ولا تفريقًا، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"من"
صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر" (أخرجه مسلم) "
س: ما هو الاعتكاف؟ وإذا أراد الإنسان أن يعتكف فماذا عليه أن يفعل وماذا عليه أن يمتنع؟
ج: الاعتكاف: عبادة وسنة وأفضل ما يكون في رمضان في أي مسجد تقام فيه صلاة
الجماعة، كما قال تعالى:"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"فلا مانع من الاعتكاف في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، من الرجل والمرأة، إذا كان لا يضر بالمصلين ولا يؤذي أحدًا فلا بأس بذلك، والذي على المعتكف أن يلزم معتكفه ويشتغل بذكر الله والعبادة، ولا يخرج إلا لحاجة الإنسان كالبول والغائط ونحو ذلك أو لحاجة الطعام إذا كان لم يتيسر له من يحضر له الطعام فيخرج لحاجته فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج لحاجته، ولا يجوز للمرأة أن يأتيها زوجها وهي في الاعتكاف، وكذلك المعتكف ليس له أن يأتي زوجته وهو معتكف؛ لأن الله تعالى قال:"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"والأفضل له ألا يتحدث مع الناس كثيرًا بل يشتغل بالعبادة والطاعة، لكن لو زاره بعض إخوانه أو زار المرأة بعض محارمها أو بعض أخواتها في الله وتحدثت معهم أو معهن فلا بأس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره نساؤه في معتكفه ويتحدث معهن ثم ينصرفن فدل ذلك على أنه لا حرج في ذلك.
والاعتكاف هو المكث في المسجد لطاعة الله تعالى سواء كانت المدة كثيرة أو قليلة؛
لأنه لم يرد في ذلك فيما أعلم ما يدل على التحديد لا بيوم ولا بيومين ولا بما هو أكثر
من ذلك، وهو عبادة مشروعة إلا إذا نذره صار واجبًا بالنذر وهو في حق المرأة
والرجل سواء، ولا يشترط أن يكون معه صوم على الصحيح فلو اعتكف الرجل أو
المرأة وهما مفطران فلا بأس في غير رمضان.
س: هل يجوز للمعتكف الاتصال بالهاتف لقضاء حوائج المسلمين؟
ج: نعم يجوز للمعتكف أن يتصل بالهاتف لقضاء بعض حوائج المسلمين إذا كان الهاتف
في المسجد الذي هو معتكف فيه؛ لأنه لم يخرج من المسجد، أما إذا كان خارج
المسجد فلا يخرج لذلك، وقضاء حوائج المسلمين إذا كان هذا الرجل معنيًا بها لا
يعتكف؛ لأن قضاء حوائج المسلمين أهم من الاعتكاف لأن نفعها متعدٍّ، والنفع
المتعدي أفضل من النفع القاصر إلا إذا كان النفع القاصر من مهمات الإسلام وواجباته.
س: كيف يكون إحياء ليلة القدر؟ أبالصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد؟
ج: أولًا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في
غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء، فروى البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله
عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد