فهرس الكتاب
دفن عثمان*
(بقي عثمان رضي الله عنه ثلاثة أيام لم يدفن) : إن حكيم بن حزام وجبير بن مطعم، كلما عليا في أن يأذن في دفنه فقعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به جمع يسير من أهله وغيرهم وفيهم الزبير والحسن وأبو جهم ابن حذيفة ومروان بين المغرب والعشاء، فأتوا به حائطا من حيطان المدينة يسمى حش كوكب، وهو خارج البقيع، فصلى عليه جبير بن مطعم وخلفه حكيم بن حزام وأبو جهم بن حذيفة ونيار بن مكرم الأسلمي.
(من نزل في قبره وشهد جنازته) : ونزل في قبره بيان وأبو جهم وحبيب. وقيل: شهد جنازته علي وطلحة وزيد بن ثابت وكعب بن مالك وعامة من أصحابه وعن الحسن قال: شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه، وفى البخاري أنه لم يغسل [1] .
* تعليق:
يا لها من فتنة عاشها المسلمون بالمدينة، يقتل أمير المؤمنين، ويترك جسمانه الطاهر ثلاثة أيام دون دفن، بفعل أهل الفتنة، ويمنع علي رضي الله عنه من دفنه وإلا ضربوه بالحجارة، والتي تؤدي لا محالة إلى قتله أو إصابته، وينهي الأمر بخروج جمع يسير، ويشيعون جسمان أمير المؤمنين!!
أمة يقتل أميرها ويضرب بالقدم كتابها ويعتدي على حريمها وما ذلك إلا جزء من مخطط كبير للقضاء على أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فقد حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وهناك، .. رواية للواقدي تكشف أن أبا بكر رضي الله عنه مات متأثرا بسم وضع له يموت بعده بعام، ثم يلحق به عمر رضي الله عنه بعد أن طعنوه وهو قائم يصلي بالمسلمين، ثم يأتي الدور على ذي النورين رضي الله عنه والأحداث التي تتابع لتؤكد أن الهدف هو القضاء على الأمة، ولكن هيهات هيهات فقد عادت قوية فتية في عهد الأمويين فتحت المشارق والمغارب، ورغم أنهم استخدموا أسلحتهم مع الخلفاء في آخر عهد الأمويين إلا أن العباسيين قاموا بالأمة خير قيام، فإذا بمخططاتهم تغتال سلطة الخليفة إبتداءا من 232 هـ بيد الأتراك تارة ثم الفرس تارة أخرى، وبيد الأتراك السلاجقة مرة ثالثة، وبيد اليهود والنصارى في الحروب الصليبية
(1) محمد رضا -ذي النورين 205 -وانظر: سيف -الفتنة 84، 85 - النويري: نهاية الأرب 19/ 501.