فهرس الكتاب
واحتلوا الأقصى وبعض بلاد الشام، فقيد الله (صلاح الدين) فهزمهم في حطين، ووقع لويس التاسع أسيرا في مصر، وبيد التتار مرة رابعة، وحينئذ حمل المماليك اللواء فهزموا التتار وأعادوا للأمة عزها ومجدها إلا أن يد هؤلاء طالتهم في أواخر أيامهم، فكانت الخلافة العثمانية والتي أعادت شباب الأمة من جديد خاصة المجاهد البطل (محمد الفاتح) ، ثم تآمروا على الخلافة حيث قسموها فيما بين الصليبيين، ومنحوا اليهود وطنا في فلسطين، فهل توقف المخطط؟ الجواب: لا. فهناك السوق الشرق أوسطية، والعولمة (الأمركة) والمخططات مستمرة. فمتى تستيقظ الأمة؟!!
*الأحوال في المدينة:
(الغافقي بن حرب أمير المدينة) : بقيت المدينة بعد قتل عثمان رضي الله عنه خمسة أيام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه.
(علي باعد المصريين وتبرأ منهم وكذا فعل الزبير وطلحة) : يأتي المصريون عليا فيختبئ منهم ويلوذ بحيطان المدينة- أي يختبئ في بساتينها- فإذا لقوه باعدهم، وتبرأ منهم، ومن مقالتهم مرة بعد مرة، ويطلب الكوفيون الزبير فلا يجدونه، فأرسلوا إليه حيث هو رسلا فباعدهم، وتبرأ من مقالتهم، ويطلب البصريون طلحة فإذا لقيهم باعدهم وتبرأ من مقالتهم [1] .
(سعد بن أبي وقاص: لا حاجة لي فيها) : فبعثوا إلى سعد بن أبي وقاص وقالوا: إنك من أهل الشورى؛ فرأينا فيك مجتمع فأقدم نبايعك فبعث إليهم: إني وابن عمر خرجنا منهم فلا حاجة لي فيها.
(ابن عمر: فالتمسوا غيري) : ثم إنهم أتوا ابن عمر فقالوا: أنت ابن عمر فقم بهذا الأمر، فقال: إن لهذا الأمر انتقاما، والله لا أتعرض له فالتمسوا غيري.
(أهل مصر: يا أهل المدينة أنتم أهل شورى فانظروا رجلا تنصبونه ونحن لكم تبع) : لما كان يوم الخميس- على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان- جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعدا والزبير خارجين ووجدوا طلحة في حائط له، فلما اجتمع لهم أهل المدينة قال لهم
(1) ابن العربي: العواصم 142.