الصفحة 105 من 108

أهل مصر: أنتم أهل الشورى، وأنتم تعقدون الإمامة، وأمركم عابر على الأمة، فانظروا رجلا تنصبونه، ونحن لكم تبع. فقال الجمهور: علي بن أبي طالب نحن به راضون [1] .

* تعليق:

عاشت المدينة خمسة أيام يتحكم فيها أهل الفتنة والكل زاهد في الخلافة وأهل الفتنة يلحون بها ليس حفاظا عليها ولكن كي ينتقلوا إلى مرحلة أخرى من مخططهم، لم وافق أهل الفتنة على رأي الجمهور باختيار علي رضي الله عنه؟

الجواب: اجتهاد مني قد أصيب وقد أخطأ فيه والله تعالى أعلى وأعلم، فإن اختيار علي رضي الله عنه فهو رغم مكانته وارتفاع منزلته رضي الله عنه إلا أنه في نفس الوقت يمثل البيت الهاشمي وهذا من وجهة نظر ابن سبأ (اليهودي) يمثل مرحلة أخرى من الصراع بين البيت الهاشمي والبيت الأموي الذي سوف يمثله معاوية رضي الله عنه حينما يختلف مع أمير المؤمنين علي رضي الله عنهما في أولويات الإصلاح هل البداية تكون بالثأر من قتلة عثمان رضي الله عنه وهذا رأي معاوية رضي الله عنه أم بتسكين الأمر حتى يمسك أمير المؤمنين رضي الله عنه بزمام الأمة ثم يكون القصاص. خاصة وأهل الفتنة يمثلون في المدينة قوة تفوق قوة المسلمين وهذا رأي علي رضي الله عنه.

ورحم الله ابن كثير صاحب البداية والنهاية حين قال: كلاهما مجتهد فعلي اجتهد وأصاب فله أجران ومعاوية اجتهد وأخطأ فله أجر واحد.

وأستأذنك أيها القارئ الكريم في أن أتوقف عند هذا الحد ونستكمل الحديث في كتاب"طعنة في قلب علي رضي الله عنه."

(1) ابن العربي: العواصم 142، 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت