فهرس الكتاب
*الفتوحات*
* غزوة إفريقية:
أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه عبد الله بن سعد بن أبي السرح أن يغزو بلاد إفريقية فإذا افتتحها الله عليه فله خمس الخمس من الغنيمة نفلا، فسار إليها في عشرة آلاف فافتتح سهلها وجبلها، وقتل خلقا كثيرا من أهلها، ثم اجتمعوا على الطاعة والإسلام، وحسن إسلامهم. وأخذ عبد الله بن سعد خمس الخمس من الغنيمة؛ وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان، وقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الجيش، فأصاب الفارس ثلاثة آلاف دينار، والراجل ألف دينار [1] .
* وقعة جرجير والبربر مع المسلمين:
(عدد المسلمين عشرون ألفا .. والبربر في عشرين ومائة ألف!!) : لما قصد المسلمون وهم عشرون ألفا إفريقية، وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي السر، والبربر مائة ألف، فلما تراءى الجمعان أمر جيشه فأحاطوا بالمسلمين، فوقف المسلمون في موقف لم ير أشنع منه ولا أخوف عليهم منه [2] .
(قتل جرجير ملك البربر) : قال عبد الله بن الزبير: فنظرت إلى الملك جرجير من وراء الصفوف وهو راكب على برذون [3] ، وجاريتان تظلانه بريش الطواويس، فذهبت إلى عبد الله بن سعد بن أبي السرح، فسألته أن يبعث معي من يحمي ظهري وأقصد الملك، فجهز معي جماعة من الشجعان، قال: فأمر بهم فحموا ظهري وذهبت حتى خرقت الصفوف إليه- وهم يظنون أني في رسالة إلى الملك- فلما اقتربت منه أس مني الشر ففر على برذونه، فلحقته فطعنته برمحي وذففت [4] عليه بسيفي، وأخذت رأسه فنصبته على رأس
(1) ابن الأثير: الكامل 3/ 46 - ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 166 - النويري: نهاية الأرب 19/ 413.
(2) ابن كثير: المصدر السابق نفس الجزء والصفحة.
(3) برذون: يطلق على غير العربي من الخيل والبغال، من الفصيلة الخيلية، عظيم الخلقة، غليظ الأعضاء، قوي الأرجل، عظيم الحوافر- المعجم الوسيط 1/ 48.
(4) ذفف: أسرع - المعجم الوسيط 1/ 313.