الصفحة 65 من 108

ولست أدري أكان لابن سبأ خطر أيام عثمان أم لم يكن. ولكني أقطع بأن خطره إن كان له خطر ليس ذا شأن. وما كان المسلمون في عصر عثمان ليعبث بعقولهم وآرائهم وسلطانهم طارئ من أهل الكتاب أسلم أيام عثمان، ولم يكد يسلم حتى انتدب لنشر الفتنة في جميع الأقطار.

* من يراه حقيقة وأفعالا:

1 -يذكر خالد بن محمد الغيث:

إن لليهود دورا في الفتنة التي حصلت في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأدت إلى استشهاده يرحمه الله.

وهذا الأمر الذي أشارت إليه روايات سيف بن عمر جاء موافقا لما في القرآن الكريم من أن اليهود هم أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين.

قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [1] .

وقال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} [2] .

وعلى الرغم من أن اليهود لم تكن لهم دولة ذات شوكة في الوقت فقد ذكرهم الله سبحانه وتعالى في المقدمة وذلك لدورهم الفعال في هذه العداوة.

تردد في الروايات السابقة ذكر شخصية عبد الله بن سبأ، وهذه الشخصية قد ورد ذكرها في عدد من المصادر منها:

(أ) ابن أبي عاصم، كتاب السنة [3] : وقد أخرج فيه رواية واحدة من طريق أبي الجلاس [4] .

(ب) الكشي، كتاب الرجال: وقد أخرج فيه خمس روايات من طريق محمد ابن قولوية القمي [5] .

(1) البقرة آية: 120.

(2) المائدة آية: 82.

(4) أبو الجلاس الكوفي، مجهول. [ابن حجر: تقريب التهذيب 63]

(5) ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت