الصفحة 64 من 108

1 -المستشرق ليفي ديلافيدا: يرى أن ثمة تعارض بين أن يكون ابن سبأ عربي النسب يهودي الأصل، ويرى أن صفة اليهودية الواردة في القول ما هي إلا استنتاج لأولئك الذين يعجزون عن أن يقروا بأن مؤسس البدعة الشيعية كان من أصل عربي.

* تعليق:

وإنه لمن العجب حقا أن يتصور ديلافيدا أن ثمة يناقض بين أن يكون المرء يهوديا، وأن يكون من قبيلة عربية [1] .

2 -كايتاني: يفكر أن تكون المؤامرة التي أطاحت بعثمان ذات أسباب دينية، وأن تكون آراء ابن سبأ المؤلهة لعلي قد حدثت في أيامه، ومن باب أولى استبعاد أن تكونون قد حدثت قبل خلافته، وينتهي لإلى القول بأن هذه الآراء وليدة تصورات الشيعة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة [2] .

* من أهل السنة والجماعة:

لعل القارئ الكريم يتفق معي في ترتيب وضع الدكتور (طه حسين) بين المنكرين، لأنني أرى أنه يمثل فكر الغرب الصليبي واليهودي معا على الغم من انتسابه لأهل السنة والجماعة، وأود أن لا يكون هذا الاستهلال حكما مسبقا على الرجل- يرحمه الله- لكنه فقط تبرير للترتيب، أما عن رأيه فهذا نصه:

ويخيل إلى أن الذين يكبرون من أمر ابن سبأ إلى هذا الحد يسرفون على أنفسهم وعلى التاريخ إسرافا شديدا. وأول ما نلاحظ أننا لا نجد لابن سبأ ذكرا في المصادر المهمة التي قصت أمر الخلاف على عثمان، فلم يذكره ابن سعد حين قص ما كان من خلافة عثمان وانتقاض الناس عليه، ولم يذكره البلاذري في أنساب الأشراف، وهو فيما أرى أهم المصادر لهذه القصة وأكثرها تفصيلا. وذكره الطبري عن سيف بن عمر، وعنه أخذ المؤرخون الذين جاءوا بعده فيما يظهر.

(1) العودة: عبد الله بن سبأ 67 بتصرف، والتعليق نقلًا عن عبد الرحمن بدوي - المذاهب الإسلامية 2/ 30.

(2) العودة: المرجع السابق 68 - 70 بتصرف، نقلًا عن كايتاني عن عبد الرحمن بدوي - المرجع السابق 2/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت