الصفحة 63 من 108

مقر بحقيقته ودوره الذي قام به وبين منكره وزعمه أنه وهم وخيال، ومن هنا أجد لزاما على وأنا بصدد الحديث عن الفتنة على عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه أن أعرض آراء الواهمين ثم أختم بآراء المؤكدين لحقيقته ودوره.

* من يراه وهمًا وخيالا من الشيعة:

1 -الدكتور علي الوردي (شيعي) : يخيل إلى أن حكاية ابن سبأ من أولها إلى آخرها كانت حكاية متقنة الحبك رائعة التصوير [1] .

2 -مرتضى العسكري (شيعي) : رفض أخبار الرواة ولم يقنع بما نقله الحفاظ من الثقات، وشنع على كتاب الملل والنحل، ولم ينتبه إلى ما كتبه علماء الجرح والتعديل، ولم يكتف برد أخبار علماء أهل السنة، وإنما ضعف ما كتبه أئمة الشيعة.

لم يبق للعسكري إلا أن يقول بخرافة عبد الله بن سبأ وأسطورة السبئية، وأنها لا تعدوا أن تكون كخرافة طائر النسناس الذي تناقلته الروايات وكتب التاريخ، وهو ضمن الأساطير القصصية الخرافية، يقول العسكري: إنما نرى أساطير السبئية شبيهة بأساطير النسناس في تناقل العلماء أخبارها مدى القرون، مسندة تارة وأخرى مرسلة، ونرى أن النظر فيما ذكروا مجرد عن أي رد ونقد كاف لإدراك اللبيب زيفهما وسخفهما [2] .

3 -الشيعة المتأخرون: فأغلب الكتابات البارزة حوله تنكر وجوده، وتجعله إلى الوهم أقرب منه إلى الوجود، وإلى الخيال أقرب منه إلى الحقيقة [3] .

* من المستشرقين:

(1) (( وعاظ السلاطين ) )ط بغداد 1954 ص273 -انظر العودة: عبد الله بن سبأ 90 بتصرف.

(2) عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى - دار الغدير -بيروت طهران- ط الأولى 1392هـ 2/ 5 -انظر العودة: 96 - 103 بتصرف.

(3) المرجع الذي اعتمدنا عليه بعد الله جل في علاه في شخصية ابن سبأ بين الوهم والحقيقة هو أطروحة الأستاذ سليمان بن حمد العودة التي تقدم بها لنيل درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1402هـ بعنوان (( عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت