فهرس الكتاب
وجدير بالذكر أن مخطط اليهود لهدم الدين عن طريق إسلام عبد الله ابن سبأ قد سبق لهم تطبيقه مع النصارى، وذلك بقيام اليهودي (بولس) [1] بالدخول في فالنصرانية وإفسادها عن طريق الغلو في عيسى عليه السلام [2] .
2 -الأستاذ محمود محمد شاكر يرد على الدكتور: إن هدف (طه حسين) من إنكاره لعبد الله بن سبأ هو أن ينفي عن اليهود الشركة في دم عثمان.
وعلى العموم فالأستاذ يشير إلى تهافت الكتاب علميا، وإلى وضوح الأهواء والرغبات في نفس مؤلفه، وهو يستغرب كل هذا من الدكتور الذي اشتهر بالبحث والتدقيق! وينتهي إلى إثبات شخصية ابن سبأ وأحداثه وأن (طه حسين) حينما ينفي خبره إنما يشتط ويركب مركبا لا يليق بمثله [3] .
3 -الدكتور محمود قاسم يفند رأي صاحب الفتنة الكبرى: لكني أكاد أدهش أن أرى الدكتور (طه حسين) يضع وجود ابن سبأ موضع التساؤل، ويذهب في تشكيكه إلى حد أن يقول: ما بال المؤرخين لم يذكروا ابن سبأ في موقعة صفين؟ فهل هذا يكفي في أن يكون نسيانهم السبئية نسيانا تاما فيما بين موقعة الجمل وموقعة صفين سببا في عدم وجود هذه الطائفة ورئيسها؟ وهل يقوم هذا النسيان دليلا على أن هذه الطائفة لم توجد في زمن الإمام علي، مع أنها كشفت عن نفسها مرة أخرى بعد مقتل الإمام.
ثم يقول: أما صمت ابن سبأ عن العام الأول من خلافة علي فأمر يمكن تعليله بشفاعة من شفع له بأنه قد تلب، وأما عودته بعد مقتل الإمام فأمر يمكن تعليله، وأما
(1) بولس (ت64م) : ويسمى شاؤول، ولد في مدينة طرسوس بتركيا القديمة، رومي الجنسية، يهودي الديانة، كان يظطهد النصارى بشدة، لكنه تحول فجأة إلى النصرانية فأفسدها وأدخل فيها عددًا من العقائد، كتأليه المسيح والخطيئة والتكفير. [مايكل هارت: الخالدون مائة 35] .
(2) ابن حزم: الفصل 1/ 325، ابن تيمية: منهاج السنة النبوية 8/ 479. نقلًا عن خالد بن محمد الغيث من أطروحته لنيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة بعنوان (( استشهاد عثمان -رضي الله عنه- ووقعة الجمل في مرويات سيف بن عمر في تاريخ الطبري دراسة نقدية ) )دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع - جدة- سلسلة الرسائل الجامعية 9/ 75 - 77.
(3) طه حسين: الفتنة الكبرى: عهد عثمان- 132.