الصفحة 84 من 108

العبشمي الآباء, الهاشمي الخئولة عبد الله بن عامر بن كريز. وهي حرقة في قلوب أهل النزعة المجوسية على الإسلام.

*تعليق:

ونحن لا ندعى العصمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, ونتوقع الخطأ من كل إنسان, صحابيا كان أو من التابعين أو الذين يتبعونهم بإحسان. ولكن الذين ملأ الدنيا بالحسنات كأنها الجبال, فإن الذي يعمى عنها ويدس أنفه في مرمى القاذورات ليستخرج منها ما يذم العظماء به، وإن لم يجد يختلق ويكذب، فأن من كرامة المسلم على نفسه أن يترفع عن الإصغاء لأمثال هؤلاء والانخداع لهم.

* أما مروان والوليد:

فقول القائلين فيهما شديد عليهما وحكمهم عليهما بالفسق فسق منهم.

مروان رجل عدل، من كبار الأمة عند الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين. وقد روي عن سهل بن سعد الساعدي [1] . وأما التابعون فأصحابه في السنن، وإن جازهم باسم الصحبة في أحد القولين. وأما فقهاء الأمصار فكلهم على تعظيمه، واعتبار خلافته، والانقياد إلى روايته. وأما السفهاء من المؤرخين والأدباء فيقولون على أقدارهم.

والوليد بن عقبة كان أحد الرجال الذين استخدمهم الخليفة الصديق، وولاهم عمر رضي الله عنه على صدقات بني تغلب، وكان على عرب الجزيرة عاملا له، وكان الوليد شهما شجاعا كثير الغزو [2] .

وفي قولهم شرب الوليد الخمر وهو وال على الكوفة من قبل عثمان، فهو مع ثبوته ليس مأخذا على عثمان، بل كان من مناقب عثمان أن قام عليه الحد وعزله عن الكوفة [3] .

(1) سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الساعدي. كان له يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنة، وعاش سهل وطال عمره حتى أدرك الحجاج بن يوسف، مات سنة 88هـ وهو ابن ست وتسعين سنة.

وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة. ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. ابن الأثير: أسد الغابة 2/ 472.

(2) أمخزون: تحقيق مواقف الصحابة 1/ 420 باختصار.

(3) أمخزون: المرجع السابق نفس الجزء 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت