الصفحة 95 من 108

في تنفيذ مخططاتهم على القوى النصرانية!! ففي هذا الوقت كان الاعتماد على الروم، كما أن اعتمادهم الآن على روم العصر الحديث (ا لأمريكان) .

وأستخلص درسا لنا جميعا حكاما ومحكومين في عجالة: إن أساليب اليهود في اغتيال حكام المسلمين لم يتغير والتي تبدأ بإطلاق الشائعات على الحاكم المسلم فيوغرون صدور المحكومين عليه ثم يأتي التدبير بالاغتيال والمجال لا يسمح بعرض نماذج لهذا المخطط، ولكن الذي يعنيني هنا وحدة الصف داخل الدولة الواحدة في إطار الأمة وإذا حدث ما لا يروق للمحكومين فأسلوب التناصح هو الأمثل والأنفع.

(عثمان رضي الله عنه: فلما انتهت الأمور عابوا على أشياء مما كانوا يرضون) : وكتب عثمان رضي الله عنه إلى أهل الأمصار يستمدهم قائلا: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإن الله عز وجل بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا، فبلغ عن الله ما أمره به، ثم مضى وقد قضى الذي عليه، وخلف فينا كتابه فيه حلاله وحرامه، وبيان الأمور التي قدر فأمضاها على ما أحب العباد وكرهوا، فكان الخليفة أبو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه ثم أدخلت في الشورى عن غير علم ولا مسألة عن ملأ من الأمة، ثم أجمع أهل الشورى عن ملأ منهم ومن الناس علي على غير طلب منى ولا محبة، فعملت فيهم ما يعرفون ولا ينكرون، تابعا غير مستتبع، متبعا غير مبتدع، مقتديا غير متكلف. فلما انتهت الأمور وانتكث الشر بأهله، بدت ضغائن وأهواء على غير إجرام ولا ترة فيما مضى إلا إمضاء الكتاب، فطلبوا أمرا وأعلنوا غيره بغير حجة ولا عذر، فعابوا على أشياء مما كانوا يرضون، وأشياء عن ملأ من أهل المدينة لا يصلح غيرها فصبرت لهم نفسي، وكففتها عنهم منذ سنين، وأنا أرى وأسمع فازدادوا على الله عز وجل جرأة، حتى أغاروا علينا في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمه وأرض الهجرة، وثابت إليهم الأعراب فهم كالأحزاب أيام الأحزاب، أو من غزانا بأحد إلا ما يظهرون فمن قدر على اللحاق بنا فليلحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت