الصفحة 10 من 28

وقد شهدت له أمته بإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خطبته يوم حجة الوداع وقد كان هناك من أصحابه نحو من أربعين ألفا- رضي الله عنهم - وختمها بأن ( رفع أصبعه إلى السماء فقال اللهم هل بلغت مرارا ثم قال ألا فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم) (1) [8] )

وقصة الأشعريين قوم أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -كافية لكي يستشعر طلبة العلم واجبهن تجاه نشر العلم والصبر عليه وأنه ليس لهم مناص وأقصى مهلة ليعلم كل منا من حوله عام ، بل ربما أقل لتوفر وسائل التعليم وتطورها ووسائل الاتصال والمواصلات .

دور التجار وأصحاب الأموال

ودور من أنعم الله عليهم ببسطة الرزق واستخلافهم في الأموال أيضا له أثره وأهميته ، وعليهم مسؤولية دعم الجمعيات ماديا ، إذ لا يتصور في هذا العصر عصر المؤسسات والجمعيات أن ينجح العمل الفردي المشتت ، والعمل المؤسسي يحتاج إلى الدعم المادي ليحصل له الاستقرار والاستمرار.

وجمعيات التحفيظ تتحمل أعباء مادية جمة من أهمها رواتب مدرسي الحلقات ، وتكاليف تجهيز أو مقرات لدور التحفيظ ، بالإضافة إلى تكاليف التسيير والنقل وغيرها.

كما أن طريقة إيصال التبرعات المالية تيسرت في هذا العصر بشكل يجعل المتبرع يحس بالأمان أن تبرعه وصل للجمعية وتحت إشراف إدارتها ومكاتب الإشراف المحاسبي وتدخل ضمن ميزانية الجمعية.

حيث إن الجمعيات تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ولها مجالس إدارة بالإضافة إلى إشراف الأجهزة الحكومية المختصة التي تتولى دعم ومتابعة سير هذه الجمعيات وتحقيقها لأهدافها.

(1) - كما ثبت في صحيح مسلم1218 عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه - ، وعند الإمام أحمد 1/230 عن عكرمة عن ابن عباس وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت