ولعل التبرعات التي تصل من المتبرعين ذوي الدخل المحدود من خلال الاستقطاع الشهري لا تقل أهمية عن التبرعات السخية من التجار بل ربما فاقتها في بعض الأحيان.
إلا انه تبقى مسؤولية التجار خاصة عن المشاريع والبرامج الكبرى للجمعيات قائمة وهم السند بعد الله لهذه الجمعيات.
فشراء مقرات دور التحفيظ وخاصة النسائية وكذا المسابقات سواء المحلية أو الدولية أو الخاصة بالمدينة أو الحي تحتاج إلى دعم التجار.
كما أن تكاليف التسيير الرئيسية كالرواتب أيضا تحتاج إلى التاجر الذي يتعهد بعدد من الموظفين والمعلمين لتتمكن الجمعية من وضع الخطط والبرامج وهي مطمئنة إلى أن لديها ما يغطي التكاليف المتوقعة.
دور الآباء والأسر وبقية أفراد المجتمع
وختاما فإن جميع أفراد المجتمع بشتى مواقعهم وإمكانياتهم عليهم أيضا المسؤولية كل بحسبة عن نجاح جمعيات التحفيظ ( إمام ومؤذن المسجد - أهل الحي - المدرسين في المدرسة - أفراد وسائل الإعلام - الجامعات ومنسوبيها - )
فكل منهم بإمكانه من خلال الكلمة أو الرأي والفكرة أو التشجيع والتسديد أن يدفعوا مسيرة الجمعيات إلى المراتب العليا من النجاح وتحقيق الرسالة والوصول للأهداف.
بل إن الأسرة التي تشجع أبناءها على الالتحاق بحلق القرآن وتتعاون مع القائمين عليها في متابعة سلوك وحفظ أبنائها من أهم أسباب نجاح حلقات ودور القرآن في إكساب أبنائهم كثيرا من المهارات والآداب بالإضافة إلى مستوى جيد في حفظ القرآن وفهمه.
ولذا ندعوا جميع المتسابقين للدائرين الآخرة إلى المسارعة في إنجاح سفينة القرآن الكريم المتمثلة في هذه الجمعيات المباركة و ليدخلوا في الخيرية (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) .
روى أبو داود عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهم -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك ثم آخر آية تقرؤها)