في رواية الترمذي عن صهيب (فقال الناس لقد علم هذا الغلام علما ما علمه أحد فإنا نؤمن برب هذا الغلام قال فقيل للملك أجزعت أن خالفك ثلاثة فهذا العالم كلهم قد خالفوك قال فخد أخدودا ثم ألقى فيها الحطب والنار ثم جمع الناس فقال من رجع عن دينه تركناه ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار فجعل يلقيهم في تلك الأخدود قال يقول الله تعالى قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود حتى بلغ العزيز الحميد) (1) [2] )
وأدبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتخلق بصفة الإحسان ولو أساء الناس ، وهي تربية وتوطين للنفس.
فعن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا ) (2) [3] )
ونخلص من هذا إلى أنه ينبغي على كل منا وأيا كانت طاقته وإمكاناته أن يسهم في دعم جمعيات تحفيظ القرآن الكريم ليتحقق منها الهدف الذي أنشئت من أجله.
دور العلماء في دعم جمعيات تحفيظ القرآن الكريم
وأهم أفراد المجتمع وأعظمهم مسؤولية عن دعم جمعيات تحفيظ القرآن الكريم العلماء ، فهم أعلم الناس به وبفضله وأقدرهم على المساهمة والدعم ، لا يقدِّرُها حق قدرها ولا يقدر عليها إلا أهل العلم.
ويتمثل دعمهم المهم في المشاركة في هذه الجمعيات إدارة وتنفيذا و تخطيطا ، ولعل هذا الملتقى وأمثاله وما يقدم فيه من بحوث نوع من أنواع مساهمة العلماء وطلبة العلم في دعم الجمعية.
كما أن تعليم القرآن وتأليف الكتب والمناهج المتعلقة بالقرآن وعلومه وتدريسها من الأعمال التي يحسنها أهل العلم دون غيرهم.
(1) - الترمذي 3340
(2) - سنن الترمذي باب ما جاء في الإحسان والعفو 2007 عن حذيفة ، قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه