الصفحة 8 من 28

وروى ابن جرير وابن أبي حاتم أيضا من طريق العوفي عن ابن عباس قوله { عبس وتولى - أن جاءه الأعمى } قال: ( بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وكان يتصدى لهم كثيرا ويحرص عليهم أن يؤمنوا فأقبل إليه رجل أعمى يقال له عبد الله بن أم مكتوم يمشي وهو يناجيهم فجعل عبد الله يستقرئ النبي - صلى الله عليه وسلم - آية من القرآن وقال يا رسول الله علمني مما علمك الله فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبس في وجهه وتولى وكره كلامه وأقبل على الآخرين فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله فأمسك الله بعض بصره وخفق برأسه ثم أنزل الله تعالى { عبس وتولى - أن جاءه الأعمى - وما يدريك لعله يزكى - أو يذكر فتنفعه الذكرى } فلما نزل فيه ما نزل أكرمه رسول الله) (1) [5] ).

وقوله تعالى آمرا نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأمته تبعا له في ذلك: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين } [ المائدة 67 ]

قال ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية: [يقول تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - باسم الرسالة وآمرا له بإبلاغ جميع ما أرسله الله به وقد امتثل عليه أفضل الصلاة والسلام ذلك وقام به أتم القيام]

(1) - انظر الروايات في تفسير بن جرير عند تفسيره لهذه الآية ، والدر المنثور للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت