الصفحة 32 من 40

(( ومن هنا نبتت فكرة إنشاء مجمع فقهي يضم نخبة من فقهاء العصر في مختلف البلاد الإسلامية يكون له مكتب دائم ودورات اجتماع سنوية تُقدَّم فيها البحوث، وتناقش قضايا الساعة، وتُقرر فيها الحلول المناسبة في ضوء أصول الشريعة ومقاصدها العامة، وآراء الفقهاء السابقين وحاجة العصر ) ) (1)

وقد ذكر جمع من العلماء اقتراحات حول المجمع الفقهي المنشود من خلال ضوابط منها (2) :

1-أن يتكون المجمع من العلماء المجتهدين في العالم الإسلامي ممن جمعوا بين العلم الشرعي والدراية بالواقع.

2-أن يضم المجمع من كل قطر إسلامي أشهر فقهائه الراسخين في العلم.

3-أن يضع المجمع نظامًا تأسيسيًا يوضح الأسس العامة لتكوينه، ويضع له كل فترة خطة يحدد فيها ما سيقوم به من الأعمال من خلال لجان للعمل، ومراكز للبحث.

4-أن يتفق الأعضاء على تحديد معالم المنهجية التي يسيرون عليها في اجتهاداتهم واستنباطاتهم الفقهية ويلتزمون بها، وذلك من خلال أصول التشريع ومناهج السلف.

5-أن يُتخذ القرار في المجمع بإجماع أعضائه، وعند اختلافهم يؤخذ برأي الأغلبية من المجتهدين، فهو أقرب للصواب.

ـــــــــــ

المدخل الفقهي العام 1/248 .

منهج استنباط أحكام النوازل ص 254 وما بعدها، بتصرف.

6-أن يتحرر المجمع من أي هيمنة حكومية تتصرف في قراراته وأعماله، ويتم ذلك بتولي المؤسسات العلمية والبحثية إنشاء المجمع وتنظيم أعماله.

ولقد يسّر الله سبحانه وتعالى تكوين هذه الفكرة، وذلك بإنشاء المجامع الفقهية التي تُعنى ببحث قضايا الأمة في ضوء الكتاب والسنة، وروح الشريعة ومقاصدها العامة

وهذه المجامع هي (1) :

أولًا: مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في مصر:

أُنشئ هذا المجمع عام 1381 هـ ، وقد جاء في بعض مواد تنظيم هذا المجمع ما يلي:

-يتألف المجمع من خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام، يمثلون جميع المذاهب الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت