الصفحة 30 من 67

والذي نراه عن نصر بن عاصم انه كان لا يختلف عن سواه من تلامذة أبي الأسود في احتواء الأصول النحوية الأولى ، دون تثبيتها في كتب ودراسات مستقلة ، تعالج موضوعات يشبع فيها التحليل العميق للدرس النحوي المسبوق بالمعرفة التامة بالمصطلح الذي يحدد مفهوم ذلك الدرس . غير انه لا ينفي معرفة هؤلاء الرواد بأصول المحاضرة الغوية ، وما يحيط بها من فكر واجتهادات .

عنبسة الفيل ( ت 100 هـ ) (90) :

هو عنبسة بن معدان ، من أهل ميسان ، قدم البصرة ، وأقام فيها ، وكان يقال له معدان الفيل . يقول أن الأنبا ري (91) : ( وسبب ذلك أن عبد الله بن عامر كان له فيل في البصرة، وقد استكثر النفقة عليه ، فأتاه معدان ، فتقبل بنفقته ، وفضل

(89) معجم الأدباء 20 \ 224 .

(90) ترجمته في: مراتب النحويين 30 ، ونزهة الالباء 22 ، وأخبار النحويين البصريين 18 ، ومعجم الأدباء 16 \ 133 ، وأنباه الرواة 2 \ 381 .

(91) نزهة الالباء 22 ـ 23 .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية ـ 29 ـ

في كل شهر فكان يدعي معدان الفيل فنشأ له عنبسة فتعلم النحو على أبي الأسود وروى الشعر ) .

ويروي عن أبي عبيده معمر بن المثنى انه قال (92) : ( اختلف الناس إلى أبي الأسود الدؤلي يتعلمون منه العربية ، فكان ابرع أصحابه ابن عنبسة بن معدان المهري ، واختلف الناس إلى عنبسة ، فكان ابرع أصحابه ميمون الاقرن ) .

وقد هجاه الفرزدق بقوله:ـ

لقد كان في المعدان والفيل زاجر لعنبسة الراوي علي iiالقصائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت